المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٦ - المبحث الثانى انحصار علم البلاغة فى علمى المعانى و البيان
و الغاية انما تكون علة بحسب وجودها الذهني، و أما بحسب وجودها الخارجي فهي معلولة لمعلولها لترتبها عليه و تأخرها عنه في الوجود، فلها-اعني الغاية-علاقتا العلية و المعلولية بالقياس الي شيء واحد، لكن بحسب وجوديها الذهني و الخارجي، و يسمى جميع ما يحتاج اليه الشيء بمعنى ان لا يبقى هناك امر آخر يحتاج اليه، لا بمعنى ان تكون مركبة من عدة امور الية علة تامة-انتهى.
والى اجمال ذلك اشار المحقق السبزواري بقوله:
ان الذي الشيء اليه فتقرا
فعلة و الشيء معلولا يرى
فمنه ناقص و منه ما استقل
و منه خارج و منه ما دخل
فالعنصري الصوري للقوام
و للوجود الفاعلي التمامي
و ما لاجله الوجود حاصل
فغاية و ما به ففاعل
(و كذا) التفسير المذكور فاسد (ان حمل كلامه) اى كلام المصنف في هذا الكتاب (على خلاف ما يصرح به) في الايضاح، (و) ذلك بأن يقال (اريد به) اى بكلامه في هذا الكتاب (بلاغة المتكلم) و ذلك (لأن غاية ما علم مما تقدم هو ان بلاغة المتكلم تفيد هذين الامرين) اي الاحتراز و التمييز المذكورين (و لم يعلم انهما) اي الأمرين (غرض منها) اي البلاغة (و غاية لها، فالرجوع الى) ما فسرنا المرجع من ان المراد منه العلة المادية، و هو (الحق خير) و صواب.
(فالحاصل ان البلاغة ترجع الى هذين الامرين) اي الاحتراز و التميز (و) ان (الاقتدار) اى اقتدار المتكلم (عليهما) اى على البلاغة (يتوقف على الاتصاف) اى اتصاف المتكلم (بهذين الوصفين) و لو بالقوة، بأن يكون بحيث يمكن له الاحتراز و التميز