المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣ - الفصاحة في المتكلم
كلام الخطيب، لكن في كلامه لحن عجيب لا يتوقع صدوره من أديب مثله، و هو استعماله «قط» مع لاستقبال.
قال ابن هشام: «قط» على ثلاثة اوجه: احدها ان تكون ظرف زمان لاستغراق ما مضى، و هذه بفتح القاف و تشديد الطاء مضمومة في افصح اللغات، و تختص بالنفى يقال «ما فعلته قط» و العامة تقول «لا افعله قط» و هو لحن-انتهى.
(و قوله بلفظ فصيح) دون كلام فصيح (ليعم المفرد و المركب، و ذلك لأن اللام في) كلمة (المقصود) الواقع في التعريف (للاستغراق -اى كل ما وقع عليه قصد المتكلم و ارادته) مفردا كان او مركبا (فلو قيل) في التعريف («كلام فصيح» لوجب) حينئذ (في فصاحة المتكلم ان يقتدر) المتكلم (على التعبير عن كل مقصود له بكلام فصيح، و ذلك محال، لأن من المقاصد ما لا يمكن التعبير عنه الا بالمفرد. كما اذا أردت ان تلقى على الحاسب اجناسا مختلفة ليرفع حسابها) .
ما وجدت فيما عندي من كتب اللغة معنى مناسبا ليرفع في المقام و أظن قويا انه اراد منه «الضبط» اى ليضبط حسابها، او انه اراد معنى «يستعمل» في العجم عند الحساب فيقال «حساب اجناس خانه را برداشت» ، و هذا المعنى غير بعيد في المقام مما يذكرونه في كتب اللغة.
قال في المصباح: رفعت الزرع الى البيدر.
و قال في المجمع: و في الحديث تكرر ذكر «الرفع» و هو خلاف الوضع، يقال رفعته فارتفع، و الفاعل رافع-الى ان قال-و الرفع