المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٩ - الفصاحة في المتكلم
وصفنا اللفظ بالفصاحة وصف له من جهة معناه لا من جهة نفسه، و هذا ما لا يبقى لعاقل معه عذر في الشك. و اللّه الموفق للصواب -انتهى.
(و) ذكر (في بعضها) اى فى بعض المواضع الأخر من دلائل الاعجاز (ان فضيلة الكلام) اي فصاحته (للفظه لا لمعناه، حتى ان المعانى مطروحة في الطريق يعرفها الأعجمي) و هو من لا يفصح و ان كان عربيا (و العربي) و هو المنسوب الى سكان الأمصار كما في المجمع، او من كان ثابت النسب في العرب و ان كان غير فصيح كما في المصباح، و الأول انسب نظرا الى ما بعده-اى القروي-بناء على معناه الاول الآتي، و الثاني اولى نظرا الى ما قبله اي الاعجمى ان قلنا معناه-كما في دلائل الاعجاز-الذي لا يعرف معانى ألفاظ العربية اصلا، و يؤيد ذلك ان الاعجمي جاء في كلام الجاحظ بدون ان يكون في اوله همزة، و نحن ننقل كلامه عن قريب و الشيخ اعرف بكلامه (و القروي) من كان منسوبا الى القرية.
قال في المصباح: القرية هي الضيعة. و قال في كفاية المتحفظ: القرية كل مكان اتصلت به الأبنية و اتخذ قرارا، و تقع على المدن و غيرها و الجمع قرى على غير قياس. قال بعضهم: لأن ما كان على فعلة من المعتل فبابه ان يجمع على فعال بالكسر، مثل ظبية و ظباء و ركوة و ركاء، و النسبة اليها قروي على غير قياس.
(و البدوي) المنسوب الى البادية. قال في المصباح: البدو مثل فلس خلاف الحضر، و النسبة الى البادية بدوي على غير قياس-انتهى
(و لا شك ان الفصاحة من صفاته الفاضلة، فتكون راجعة الى