المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠١ - الفصاحة في المتكلم
عن القوشجي ايضا و الشيخ (صرح به) اي بأنه اراد بالفصاحة معني البلاغة في مواضع كثيرة من دلائل الاعجاز، (فحيث اثبت انها) اي الفصاحة (من صفات الألفاظ اراد انها) بالنسبة الى الألفاظ من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف، و ذلك لأنها ليست من صفات الألفاظ من حيث هي ألفاظ مفردة و كلم مجردة، بل تكون من صفاتها (باعتبار افادتها المعاني عند التركيب) كما نقلناه عنه آنفا (و حيث نفي ذلك) اى نفى كونها من صفات الألفاظ (اراد) بالنفى (انها ليست من صفات الألفاظ المفردة و الكلم المجردة، من غير اعتبار التركيب) الموجب لافادتها المعاني (و حينئذ) اى حين اراد بالاثبات شيئا و بالنفي شيئا آخر-كما بينا-فيعلم انه (لا تناقض) بين الكلامين (لتغاير محلي النفي و الاثبات) و ذلك لما ثبت في محله من انه يشترط في التناقض الاتحاد في امور ثمانية، كما قال قائلهم في شعره الفارسي:
در تناقض هشت وحدت شرط دان
وحدت موضوع و محمول و مكان
وحدت شرط اضافه جزء و كل
قوه و فعل است در اخر زمان
(هذا خلاصة كلام المصنف) في دفع التناقض المتوهم من كلام الشيخ مع توضيح منا، و حاصله: ادعاء عدم الاتحاد مكانا كما يظهر من كلام الشارح نقلا عنه، او شرطا كما يظهر من التأمل الصادق.
(و) كيفما كان هذا دفع و تفسير بما لا يرضى صاحبه، لأن الدفع و طريقه ليس بما ادعاه من تغاير محلي النفي و الاثبات او الشرط، بل الدفع انما هو بتغاير الموضوع-اعنى الفصاحة-و (كأنه) اي المصنف وقع فيما وقع فيه لأنه (لم يتصفح دلائل الاعجاز حق التصفح ليطلع على ما هو مقصود الشيخ) من الفصاحة في الكلامين، (فان