المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٢ - الفصاحة في المتكلم
محصول) مجموع (كلامه فيه) اي في دلائل الاعجاز (هو ان الفصاحة) عندهم (تطلق على معنيين) متغايرين: (احدهما ما مر في صدر المقدمة) من ان الفصاحة في المفرد «خلوصه من تنافر الحروف و الغرابة و مخلالفة القياس اللغوى» و في الكلام «خلوصه من ضعف التأليف و تنافر الكلمات و التعقيد مع فصاحتها» (و لا نزاع في رجوعها) اي الفصاحة بأحد هذين المعنيين (الى نفس اللفظ، و) المعنى (الثاني) الذي تطلق الفصاحة عليه (انها وصف في الكلام به) اى بهذا الوصف (يقع التفاضل، و) به (يثبت الاعجاز) للقرآن (و عليه) اى على هذا الوصف (تطلق البراعة و البلاغة و البيان) و الفصاحة (و ما شاكل ذلك) مما يدل على فضيلة فيها (و لا نزاع ايضا في ان الموصوف بها عرفا هو اللفظ، اذ يقال) عرفا (لفظ فصيح و لا يقال معنى فصيح) .
و من مواضع التي يتحصل منه ان الفصاحة عندهم تطلق على ذينك المعنيين ما هذا نصه: و اعلم انك كلما نظرت وجدت سبب الفساد واحدا، و هو ظنهم الذي ظنوه في اللفظ و جعلهم الأوصاف التى تجري عليه كلها اوصافا له في نفسه و من حيث هو لفظ و تركهم ان يميزوا بين ما كان وصفا له في نفسه و بين ما كانوا قد اكسبوه اياه من اجل امر عرض في معناه، و لما كان هذا دأبهم ثم رأوا الناس و اظهر شيء عندهم في معنى الفصاحة تقويم الاعراب و التحفظ من اللحن لم يشكوا أنه ينبغي ان يعتد به في جملة المزايا التى يفاضل بها بين كلام و كلام في الفصاحة، و ذهب عنهم ان ليس هو من الفصاحة التي يعنينا امرها في شيء، و ان كلامنا في فصاحة تجب للفظ لا من اجل شيء يدخل