المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠ - الفصاحة في المتكلم
بالعلمية انه لا بأس ان يقع في القيود ما يصح به الاحتراز عما اخرجه قيد آخر قبله-فراجع و تأمل.
(و قولهم) اي القدماء (لذاته ليدخل فيه) اي في تعريف الكيف (الكيفيات المقتضية للقسمة او النسبة بواسطة اقتضاء محلها ل ذلك ) اى للقسمة او النسبة، و هي الكيفيات المختصة بالكميات، كالاستقامة و الانحناء و التقعير و التقبيب و الشكل و الخلقة. هذا في الكم المتصل، و كالزوجية و الفردية في الكم المنفصل، فان هذه الكيفيات تقتضي القسمة و النسبة، لكن لا لذاتها بل بواسطة اقتضاء محلها لذلك.
(و) الرسم (الأحسن ما ذكره المتأخرون، و هو: انه) اى الكيف (عرض لا يتوقف تصوره على تصور الغير، و لا يقتضي القسمة و اللاقسمة في محله اقتضاء أوليا) فخرج بالقيد الاول-أعنى «لا يتوقف تصوره على تصور الغير» -الأعراض السبعة النسبية المقدم بيانها بأجمعها، و بالقيد الثاني-أعنى «لا يقتضى القسمة» -الكم، و بالقيد الثالث-اعنى «اللاقسمة» -النقطة و الوحدة، بناء على انهما امران وجوديان غير داخلين في شيء من المقولات العشر، كما هو مذهب الحكماء، فانهم يقولون: ان النقطة و الوحدة امران وجوديان و ليسا جنسين لشيء. و حصرهم الممكن في العشرة مرادهم الموجودات منه.
و أما المتكلمون فالنقطة عندهم امر اعتباري لا وجود له، و الوحدة امر عدمى محض، فحينئذ لا يحتاج لاخراجهما الى قيد، بل لا معنى له لعدم دخولهما في جنس التعريف.
و علي القول بالوجود فالنقطة طرف الخط، و الخط طرف السطح، و السطح طرف الجسم، فالسطح غير منقسم في العمق، و الخط غير منقسم