المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٦ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
و الا فمجاز-فتأمل جيدا.
(و) كذلك ايقاع الفعل على غير ما حقه ان يقع عليه (نحو قوله تعالى «وَ لاٰ تُطِيعُوا أَمْرَ اَلْمُسْرِفِينَ» ) فانه اوقع الاطاعة على الأمر، و حقها الايقاع على ذي الأمر، لأنه هو المفعول به حقيقة، فالأصل ان يقال و لا تطيعوا المسرفين في امرهم.
(و) كذلك (قولنا «نومت الليل» و «اجريت النهر») اذ الاصل فيهما نومت فلانا في الليل و اجريت الماء في النهر (و ما اشبه ذلك) المذكور من الأمثلة (من النسب) الناقصة (الاضافية و الايقاعية) فجميع هذه الصور لا يشملها هذا التعريف، لما ذكرناه آنفا، فالتعريف غير جامع و ذلك ظاهر
(فالجواب: ان) ما قيل من ان كثيرا ما يطلق المجاز العقلى على الأمثلة المتقدمة و اشباهها حق لا غبار عليه، و ذلك لأن (المجاز العقلي اعم من ان يكون في النسبة الاسنادية التامة (او غيرها) اى النسب الناقصة الاضافية و الايقاعية (فكما ان اسناد الفعل الى غير ما حقه ان يسند اليه مجاز كذلك ايقاعه على غير ما حقه ان يوقع عليه، و اضافة المضاف الى غير ما حقه ان يضاف اليه، لأنه جاز موضعه الأصلى ف) التعريف (المذكور في) هذا (الكتاب إما تعريف للمجاز العقلي في الاسناد خاصة) فالتعريف غير جامع و الاشكال وارد لا مدفع له بوجه من الوجوه (او) التعريف المذكور في الكتاب (لمطلقه) اى لمطلق المجاز العقلى، سواء كان في النسبة التامة التى يدل عليها الكلام صريحا او في النسبة الناقصة المستلزمة للنسبة التامة، فيكون الاسناد الذى جعل جنسا في التعريف من قبيل اطلاق المقيد على المطلق، كاطلاق المرسن علي الأنف او من قبيل ذكر الخاص و ارادة العام على ما يأتى في البيان انشاء اللّه تعالى