المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦ - الفصاحة في المتكلم
الى الأبوة. و ثانيهما الاضافة المشهورية و هي المجموع المركب من الحقيقية و من معروضها كالأب مع اتصافه بالأبوة، و كالابن مع اتصافه بالبنوة.
و قد يعبر عن الاضافة بالمضاف فيقال المضاف الحقيقى و المضاف المشهوري و هو تفنن. و يختص المضاف المشهوري بأمور:
«منها» -انه يجب فيه الانعكاس، بمعنى انه اذا نسب احد المضافين المشهوريين الى الآخر من حيث انه مضاف وجب ان تنعكس تلك النسبة فينسب اليه الآخر ايضا، فانه كما يقال «زيد اب لعمرو» كذلك يقال «عمرو ابن لزيد» و اما المضاف الحقيقى فلا انعكاس فيه، اذ لا نسبة فيه حتى يتصور فيه انعكاس، اذ لا يقال «الابوة ابوة للبنوة» .
ثم اعلم ان الانعكاس قد يحتاج الى حرف الاضافة كالعظيم و الصغير و نحوهما، و قد يحتاج الى ذلك اما على تساوى الحرف في الجانبين كقولك «العبد عبد للمولى و المولى مولى للعبد» او على اختلافه كقولك «العالم عالم بالمعلوم و المعلوم معلوم للعالم»
«و منها» -انه يجب فيه التكافؤ بالفعل و القوة، بمعنى انه اذا كان احد المضافين موجودا بالفعل فلا بد من ان يكون المضاف الآخر ايضا موجودا كذلك، و اذا كان احدهما موجودا بالقوة فلا بد من ان يكون الآخر كذلك: مثال الأول كون الشخصين بالفعل احدهما ابا للاخر و الآخر ابغا له، و مثال الثاني كون الشخصين بحيث يكون من شأن احدهما التقدم بحسب المكان مثلا و من شأن الاخر التأخر منه بحسبه.
و ليعلم انه لا فرق في وجوب التكافؤ بين كون المضافين مختلفين