المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥ - الفصاحة في المتكلم
نهاية للجزء الآخر، و ان اعتبرت بداية له يمكن اعتبارها بداية للآخر، فليس لها اختصاص بأحد الجزئين.
و كالخط بالقياس الى جزئى السطح و السطح بالقياس الى جزئى الجسم و الآن بالقياس الى جزئى الزمان، و المراد بالمنفصل ما لا يوجد بين اجزائه حد مشترك، كالعشرة فانها اذا قسمتها الى ستة و اربعة كان السادس جزء من الستة داخلا فيها و خارجا من الأربعة، فليس بين جزئي العشرة حد مشترك كما كانت النقطة مشتركة بين جزئى الخط.
و الكم المتصل قسمان: احدهما ما يكون قار الذات-اى مجتمع الأجزاء في الوجود. و هذا القسم هو المقدار، فان قبل القسمة في الجهات الثلاث-اي الطول و العرض و العمق-فهو الجسم التعليمى، و ان قبلها في الجهتين الأوليين فهو السطح، و ان قبلها في الجهة الأولى فهو الخط. و ثانيهما ما لا يكون قار الذات و هو الزمان.
و الكم المنفصل قسم واحد و هو العدد، و الى اجمال ما ذكرنا اشار الحكيم السبزواري بقوله:
بذي اتصال ههنا قد قصدا
ما فيه حد متشارك بدا
ثانيهما يكون الاعداد فقط
و أول جسم و سطح ثم خط
فذاك ذو الترصيف و الثبات
ثم الزمان المنقضى بالذات
و الثالث من المقولات «الاضافة» ، و هي قسمان احدهما الاضافة الحقيقية و هي نفس النسبة المتكررة، اى النسبة التى لا تعقل الا بالقياس الى نسبة اخرى معقولة ايضا بالقياس الى الأولى كالأبوة و البنوة، فان الأبوة نسبة لا تعقل الا بالقياس الي البنوة التى هي ايضا نسبة معقولة بالنسبة