المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧ - الفصاحة في المتكلم
كالأبوة و البنوة و العلية و المعلولية و الفوقية و التحتية و أمثالها، و بين كونهما متشابهين كالاخوة بين الشخصين و القرب او البعد من الجانبين. و من خواص الاضافة ان المضاف يعرض جميع الأشياء حتى واجب الوجود تعالى و تقدس، كالخالقية و الرازقية و امثالهما له جل جلاله -فتأمل.
و أما أقسامه فانه ينقسم بحسب سائر المقولات التي تعرض فيها الاضافة فانها كما قلنا تعرض جميع الأشياء: فان عرضت للجوهر حدث منه الاب و الابن و المولى و العبد و ما شابههما، و ان عرضت في الكم حدث منه الصغير و الكبير و القليل و الكثير و النصف و الضعف و نظيرها، و ان عرضت في الكيف كانت منه الملكة و الحال و الحس و المحسوس و العلم و المعلوم و نظيرها، و ان عرضت في الاين ظهر منه فوق و اسفل و قدام و تحت و باقي الجهات، و ان عرضت في المتى حصل منه السريع و البطيء و المتقدم و المتأخر و نحوها، و ان عرضت على الوضع حدث منه الأشدية في الانتصاب و الأضعفية و نحوهما، و ان عرضت على الملك حدث منه الاكسائية و نحوها، و ان عرضت في الفعل حدث منه الأقطعية و نحوها، و ان عرضت على الانفعال حدث منه اشدية التسخن و التكسر و نحوهما.
و الى اجمال ما فصلنا اشار الحكيم الالهى المحقق السبزوارى بقوله:
ان المضاف نسبة تكرر
منه الحقيقى و ما يشتهر
و في المضاف الانعكاس قد لزم
تكافؤ فعلا و قوة حتم
اختلف المضاف او تشاكلا
و يعرض الجميع حتى الأولا
قال رحمه اللّه في شرح قوله «حتى الأولا» : اذ له جل جلاله صفات