المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩ - الفصاحة في المتكلم
للجسم اين مضاف ما لم يكن له اين بذاته، فما كان فوق مثلا فلا بد و ان يكون له اين بذاته، ان كان معنى كونه فوق فوقية مكانية.
و ليعلم: أن المشهور حصروا أنواع الأين في الأكوان الأربعة -اعنى الحركة و السكون و الاجتماع و الافتراق-، و ذلك لأن حصول جوهر في المكان إما ان يعتبر بالنسبة الى جوهر آخر أولا، و على الاول إما ان يكون بحيث يمكن ان يتوسطهما ثالث فهو الافتراق و إلا فالاجتماع، و على الثانى ان كان مسبوقا بحصوله في ذلك المكان فهو السكون، و ان كان مسبوقا بحصوله في مكان آخر فهو الحركة، فيكون السكون حصولا ثانيا في مكان اول و الحركة حصولا اولا في مكان ثان.
الخامس من المقولات «المتى» ، و عرفوه بأنه نسبة الشىء الى الزمان و بعبارة اخرى: هو حالة تحصل للشيء بسبب حصوله في الزمان. و كون الشىء فيه اعم من كونه فيه كالماضي و الاستقبال، و من كونه في حد منه و هو الآن.
و ذلك الزمان إما يعرف باسم مشهور كقولك امس و غدا و العام الماضي و العام القابل و نحوها، او يعرف بحادث معلوم بعيد من الان كقولك في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله او الصحابة او وقت الهجرة.
و ايضا ذلك الزمان إما اول للشيء او ثان له، فزمانه الأول هو الذى يساويه و ينطبق عليه غير منفصل عنه، و زمانه الثاني هو الزمان الأعظم المعلوم الذى نهاية الأول جزء منه، كقولك «كان فتح مكة في اربع ساعات من يوم كذا» أو «فتح خيبر كان في كذا ساعة من شهر كذا» او «حرب بدر في كذا ساعة من سنة كذا» ، فتلك