المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١ - الفصاحة في المتكلم
المحيط بانتقال المحاط، و ذلك ليخرج الأين، فانه-و ان كان هيئة حاصلة للشيء بسبب المكان المحيط به-الا ان المكان لا ينتقل بانتقاله و الى ذلك اشار الحكيم بقوله:
هيئة ما يحيط بالشيء جده
بنقله لنقله مقيده
«و الثامن» -من المقولات «الفعل» ، و عرفوه بأنه حالة تحصل للشيء بسبب تأثيره في غيره كالقاطع ما دام يقطع. و بعبارة اخرى: هو تأثير الشىء في غيره على اتصال غير قار، كالحال الذي للمسخن ما دام يسخن.
«و التاسع» -من المقولات «الانفعال» ، و عرفوه بأنه حالة تحصل للشيء تأثره عن غيره. و بعبارة اخرى: هو تأثر الشيء من غيره كذلك، كالحال الذي للمتسخن ما دام يتسخن، و اليهما اشار الحكيم السبزواري بقوله:
الفعل تأثيرا بدا تدرجا
تأثر كذاك الانفعال جا
«و العاشر» -من المقولات «الكيف» ، (و رسم القدماء بأنها هيئة قارة) و هو ما يجتمع اجزاؤه في الوجود (لا تقتضي قسمة و لا نسبة لذاته) كما قال الحكيم:
الكيف ماقر من الهيآت
لم ينتسب و يقتسم بالذات
و الى اجمال ما فصلنا اشار بعض المحشين، و هذا نصه: «الممكن» و هو الذى لا يقتضي وجوده و لا عدمه إما جوهر او عرض لأنه ان لم يكن في الموضوع و هو المحل المتقوم للحال فهو الجوهر، و ان كان في الموضوع فهو العرض، و هو عند الحكماء تسعة اقسام: لأنه إما يقتضي القسمة او النسبة او لا هذا و لا ذاك، و الاول هو «الكم» ،