المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢ - الفصاحة في المتكلم
و عرفوه بأنه العرض الذي يقتضي القسمة لذاته كالأعداد و المقادير، و الثانى الأعراض النسبية، و عرفوها بأنها اعراض يتوقف تعقلها علي تعقل الغير، و هي سبعة اقسام: الاول هو «النسبة المكررة» كالأبوة و البنوة، و الثانى «الأين» و هو الحصول في المكان، و الثالث «متى» و هو الحصول في الزمان، و الرابع «الوضع» و هو هيئة تحصل للجسم من نسبة اجزائه بعض إلى البعض، و الى الامور الخارجة كالقيام و القعود: الخامس «الملك» و هو نسبة الشيء الى ملاصق بدن رجل باللصاقة كالتعمم و التقمص، و المراد بهذه مصادر ما صدر لأنفسها، لأنها من قبيل ان يفعل، السادس «الفعل» و هو التأثير كالقطع، و السابع «ان ينفعل» و هو التأثر كالانقطاع (فهذه السبعة مع الكم ثمانية) و التاسع (من الأعراض) «الكيف» ، و تعريفه هو المعروف في الشرح (فصارت مع الجوهر عشرة كاملة) و الدليل على الانحصار هو الاستقراء-انتهى. فبما قدمناه من التفصيل يسهل عليك فهم هذا الاجمال، و اللّه الموفق و المعين في كل حال، و عليه المعول و الاتكال و الى المقولات العشرة اشار الشاعر بقوله:
عد المقولات في عشر سأنظمها
في بيت شعر علا في رتبة نقلا
الجوهر الكم كيف و المضاف متى
اين و وضع له ان ينفعل فعلا
و قد اشار بعضهم الى امثلتها فقال:
زيد الطويل الأزرق ابن مالك
في بيته بالأمس كان متكى
جوهركم كيف اضافة
اين متى وضع
بيده غصن لوى فالتوي
فهذه عشر مقولات سوى
ملك فعل انفعال