المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٤
الشفاء اليه) اى الى الطبيب (و كذا المراد بالأمير المدبر لاسباب الهزيمة هو الجيش بقرينة نسبة الهزم اليه) اى الامير الذى هو المدبر لاسباب هزيمة العدو.
(و الحاصل ان يشبه) في الذهن (الفاعل المجازى المذكور) ايا كان ذلك الفاعل (بالفاعل الحقيقى) ايا كان ايضا ذلك الفاعل (في تعلق وجود الفعل به) اى بالفاعل الحقيقى (ثم يفرد) الفاعل المجازى (بالذكر) بالمعنى الذى تقدم آنفا (و ينسب اليه) اى الى الفاعل المجازى (شىء من لوازم الفاعل الحقيقى) ليكون قرينة على التشبيه المضمر في النفس.
(و فيه، اى فيما ذهب اليه السكاكى) من رد المجاز العقلى الى الاستعارة بالكناية (نظر، لأنه) يرد عليه امور خمسة: الأول (يستلزم ان يكون المراد بعيشة في قوله تعالى) «فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ» صاحبها، لما سيأتى في) الفن الثانى من (الكتاب من تفسير الاستعارة بالكناية على مذهب السكاكى) و قد تقدم تفسيره من الشارح آنفا كما يقول (و قد ذكرناه نحن) .
حاصل النظر انه يلزم اتحاد الظرف و المظروف، لان ضمير هو راجع الى من في قوله تعالى «فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ» ، و هو الفاعل الحقيقى الذى راض بالعيشة، و اذا جعلنا المراد من «عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ» التى هي الفاعل المجازى الفاعل الحقيقى فهى صاحب العيشة، و اذا كان المراد من العيشة الفاعل الحقيقى فيصير المعنى ان صاحب العيشة في صاحب العيشة، و هل هذا الا اتحاد الظرف و المظروف.
(و ليس) المعنى (كذلك، اذ لا معنى لقولنا هو في صاحب عيشة)