المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥ - الفصاحة في المتكلم
(و المراد بالقارة) في تعريف الكيف (الثابتة في المحل، فخرج بالقيد الأول) و هو قارة (الحركة) و هي كما في الهداية: الخروج من القوة الى الفعل على سبيل التدريج. قيل: بيانه ان الشيء الموجود لا يجوز ان يكون بالقوة من جميع الوجوه، و الا لكان وجوده بالقوة، فيلزم ان لا يكون موجودا و قد فرضناه موجودا «هف» ، فهو إما بالفعل من جميع الوجوه، و هو الموجود الكامل الذى ليس له كمال متوقع و هو البارى تعالى شأنه و العقول، او بالفعل من بعض الوجوه و بالقوة من بعضها، فمن حيث انه بالقوة لو خرج من القوة الى الفعل فذلك الخروج إما ان يكون دفعة واحدة كانقلاب الماء هواء، فالصورة الهوائية كانت للماء بالقوة فخرجت منها الى الفعل دفعة واحدة، و هذا يسمى بالكون و الفساد، فالكون حصول صورة نوعية و الفساد زوال تلك الصورة، و قد يطلق «الكون» على الوجود بعد العدم و الفساد بالعكس، او على التدريج، و هذا القسم من الخروج يسمى «حركة» .
و تنقسم باعتبار مقولة هي فيها على اربعة اقسام:
«الأول» -الحركة في الكم، و هي اربعة اقسام:
الاول «النمو» ، و هو ازدياد حجم الأجزاء الأصلية للجسم بما ينضم اليه و يداخله في جميع الأقطار على نسبة طبيعة ذلك الجسم، بخلاف السمن فانه زيادة في الأجزاء الزائدة.
«تنبيه» -قيل الاجزاء الاصلية في بعض الحيوانات هي المتولدة من المني كالعظم و العصب و الرباط، و هو ما يربط مفاصل الاعضاء مثل ما يكون في رؤوس العظام. و الأجزاء الزائدة فيه هى المتولدة من الدم كاللحم و الشحم و السمن.