المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٩
فكل اسم دل على صفات الكمال و نعوت الجلال كان حسنا يجوز اطلاقه عليه تعالى.
و الجواب: انه يجوز و لكن بعد التوقيف، لم قلتم انه ليس كذلك و الغزالى فرق بين اسم الذات و بين اسماء الصفات، فمنع الأول و جوز الثانى-انتهى.
و قال في مفاتيح الأصول: ان اسماء اللّه توقيفية يجب ورودها من الشرع، فما لم يرد الشرع بجواز اطلاقه عليه تعالى و ان اتصف جل جلاله بمعناه لا يجوز اطلاقه عليه تعالي، و الى هذا ذهب العلامة و السيد عميد الدين و الشيخ البهائى و الكفعمي و الطريحى صاحب مجمع البحرين و البيضاوى و العبرى و الحاجبي و العضدى، كما عن الشيخ على بن يوسف ابن عبد الجليل في كتاب منتهى السؤل و الأشاعرة بل عزاه في مجمع البحرين و المصباح للكفعمي الى العلماء، و لهم على ذلك وجهان:
«الاول» -ان الاسم الذى لم يرد الشرع به يجوز ان يكون اطلاقه عليه تعالى مشتملا على المفسدة الخفية التى لا نعلمها، و عدم العلم بها لا يستلزم عدمها في الواقع. و ما شابه هذا يجب الامتناع منه و التباعد عنه. لا يقال: مجرد الاتصاف بالمعنى يكفى في اطلاق اللفظ على المتصف به. لأنا نمنع منه، فان لفظى عز و جل لا يجوز اطلاقهما على النبى صلّى اللّه عليه و آله مع انه عزيز و جليل-فتأمل.
«الثانى» -قوله تعالى «وَ ذَرُوا اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمٰائِهِ» فان المراد الذين يسمونه بما لا توقيف فيه على ما قاله البيضاوى. لا يقال: يعارضه قوله تعالى «وَ لِلّٰهِ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا» . لأنا نمنع