المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٨
الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه.
(و) اجاب (عن الثالث بأن الأمر بالبناء) يشمل جميع المباشرين لبناء الصرح لكنه بالنسبة (لهامان مجاز) و بالنسبة (لغيره) اى العملة (حقيقة) .
و لكن (خفى عليه) اي المجيب (انه اذا كان المراد بلفظة هامان هو البانى) اى العملة (حقيقة كما فهم) المجيب و الخطيب من كلام السكاكى، فحينئذ (لم يكن الأمر له) اي لهامان الحقيقى الذي النداء له و الخطاب معه (لا حقيقة و لا مجازا) لأن هامان الحقيقى ليس من العملة (ألا ترى انك اذا قلت «ارم يا اسد») مريدا به الرجل الشجاع بقرينة ارم (لا يكون) حينئذ (الامر) بالرمى للحيوان المفترس قطعا) لا حقيقة و لا مجازا، و ذلك ظاهر جلى.
(و) اجاب (عن الرابع بأن التوقيف) اي توقيف اسماء اللّه تعالى (على السمع مذهب البعض) كما نص عليه النيشابورى في تفسيره، و هذا نصه: اختلفوا في ان اسماء اللّه توقيفية ام لا، فمال بعضهم الي التوقيف لأنا نصفه بكونه جل جلاله عالما و لا نصفه بكونه طبيبا و فقيها و مشتفيا، فلولا ان اسماء اللّه تعالى توقيفية لوصف بمثلها و ان كان على سبيل التجوز، و القائلون بعدم التوقيف احتجوا بأن اسماء اللّه تعالى و صفاته مذكورة بالفارسية و التركية و ان شيئا منها لم يرد في القرآن و لا الأخبار، مع ان المسلمين اجمعوا على جواز اطلاقها.
و الجواب: ان عدم التوقيف فى غير اللغة العربية لا يوجب عدمه في العربية، و بأن اللّه تعالى قال «وَ لِلّٰهِ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا»