المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٢ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
الشرط المذكور اولى باللزوم لذلك الكلام السابق الذى هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط، كقوله «اكرمه و ان شتمنى» و «اطلبوا العلم و لو بالصين» ، فذهب صاحب الكشاف الى انها للحال، و العامل فيها ما تقدمه من الكلام، و عليه الجمهور، و قال الخبزى انها للعطف على محذوف هو ضد الشرط المذكور، اى اكرمه ان لم يشتمنى و ان شتمنى، و اطلبوا العلم لو لم يكن بالصين و لو كان بالصين.
قال بعض المحققين من النحاة: انها اعتراضية، و نعنى بالجملة الاعتراضية ما يتوسط بين اجزاء الكلام متعلقا به معنى مستأنفا لفظا على طريق الالتفات، كقوله:
(فأنت طلاق و الطلاق ألية)
بها المرء ينجو من شباك الطوامث
و قوله:
و تحتقر الدنيا احتقار مجرب
نرى كل من فيها و حاشاك فانيا
و قد تجى بعد تمام الكلام كقوله صلي اللّه عليه و آله «انا سيد ولد آدم و لا فخر» -انتهى.
و قال الفاضل المحشى: اعلم ان كلمة لو و ان في امثال هذا المقام ليست لانتفاء الشيء لانتفاء غيره و لا للمضى و لا لقصد التعليق و الاستقبال، بل كل منهما مستعملة في تأكيد الحكم البتة، و لذا ترى القوم يقولون انها للتأكيد-انتهي.
فتحصل من جميع ما قدمنا لك ان معنى العبارة ان صدق الخبر عند النظام مطابقته لاعتقاد المخبر لو كان اعتقاده صوابا، كقولنا الاسلام حق و لو كان اعتقاده خطأ، كقول اليهودى الاسلام باطل.
(و كذب الخبر عدمها، اى عدم مطابقته لاعتقاد المخبر) لو كان