المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠١ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
على ما يحذف كلو الشرطية نحو «تصدق و ان كان درهما» اى ان كان زائدا و ان كان درهما، و «اكرم الضيف و لو كان كافرا» اى لو كان مؤمنا و لو كان كافرا.
هذا و لكن في المصباح في مادة الألف مع النون ما بظاهره يدل على انها في امثال المقام ليست شرطية، و هذا نصه: و قد تتجرد (اى ان) عن معنى الشرط فتكون بمعنى لو نحو «صل و ان عجزت عن القيام» ، و معنى الكلام حينئذ إلحاق الملفوظ بالمسكوت عنه في الحكم، اى صل سواء قدرت على القيام او عجزت عنه، و منه يقال «اكرم زيدا و ان قعد» فالواو للحال و التقدير و لو في حال قعوده، و فيه نص على ادخال الملفوظ بعد الواو تحت ما يقتضيه اللفظ من الاطلاق و العموم، اذ لو اقتصر على قوله «اكرم زيدا» لكان مطلقا و المطلق جائز التقييد، فيحتمل دخول ما بعد الواو تحت العموم، و يحتمل خروجه على ارادة التخصيص، فيتعين الدخول بالنص عليه و يزول الاحتمال، و معناه اكرمه سواء قعد او لا، و يبقى الفعل على عمومه، و تمتنع ارادة التخصيص حينئذ.
قال المرزوقي في شرح الحماسة: و قد يكون في الشرط معنى الحال كما يكون في الحال معنى الشرط، قال الشاعر: «عاود هراة و ان معمورها خربا» ففى الواو معنى الحال اى و لو في حال خرابها، و مثال الحال يتضمن معنى الشرط لا فعلته كائنا ما كان، و المعنى ان هذا و ان كان غيره-انتهى.
و قريب من ذلك ما يأتى في الباب الرابع من قوله: و اما الواو الداخلة على الشرط المدلول على جوابه بما قبله من الكلام، و ذلك اذا كان ضد