المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٨ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
و اما وجه خروجهما عن تعريف الاسناد المجازي فلأن الاسناد فيهما ليس الى غير ما هو له، و ذلك واضح لا يحتاج الى البيان، فلا يشملهما تعريف الاسناد المجازي مع انهما مجاز عقلى، نص عليه الشيخ في دلائل الاعجاز على ما تقدم كلامه مفصلا.
و ليعلم انه كان المقصود من البحث في هذا الأمر هناك عدم اطراد تعريف الحقيقة العقلية، و ههنا يكون المقصود منه عدم انعكاس تعريف المجاز العقلى، فلا تكرار.
(و) الأمر (الثانى) من الأمرين اللذين خرجا من تعريفه للاسناد المجازى (وصف الشىء بوصف محدثه) اى بوصف موجد ذلك الشىء (و صاحبه مثل: اَلْكِتٰابِ اَلْحَكِيمِ ، و الأسلوب) اى الطريق (الحكيم) .
قال في المصباح: و الاسلوب بضم الهمزة الطريق و الفن، و الحكيم مشتق من الحكمة، و هي كما قال فيه ما تمنع صاحبها من اخلاق الأرذال.
و قال في المجمع: و من اسمائه تعالى الحكيم، و هو القاضى، فالحكيم فعيل بمعنى فاعل، او هو الذي يحكم الأشياء و يتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، او ذو الحكمة و هي معرفة افضل الأشياء بأفضل العلوم، و يقال لمن يحسن دقائق الصناعات و يتقنها حكيم-انتهى.
و انما خرج ذلك (فان المبنى للفاعل) اى لفظ الحكيم الذي هو وصف لمحدث الكتاب و الأسلوب (قد اسند) بالاسناد الناقص الوصفى (الي المفعول) اى الكتاب و الأسلوب (لكن لا الى المفعول الذى يلابسه ذلك المسند) اى الحكيم، فانه لا يقع الكتاب و لا الأسلوب