المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٧ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
للفاعل الى (المكان) اى النهر، اى الحفرة التى يكون الماء فيها (و بنى الأمير المدينة في) اسناد ما بنى للفاعل الى (السبب الآمر) اى الامير، لأن البناء فعل العملة و الأمير سبب و آمر (و ضربه التأديب في) اسناد ما بنى للفاعل الى (السبب الغائى) لأن العلة الغائية للضرب و سببه التأديب، و هو مشابه للفاعل الحقيقى في توقف وجود الفعل عليه (و مثله يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِسٰابُ ، اى اهله لأجله) فأسند يقوم الذى بنى للفاعل-اعنى اهل الحساب-الى السبب الغائى-اعنى الحساب-
و القرينة في جميع الأمثلة المذكورة الاستحالة العقلية، و سيأتى بيانها-اى الاستحالة العقلية-الا في السبب الآمر، فان القرينة فيه الاستحالة العادية و يأتى بيانها ايضا، و العلاقة في الجميع الملابسة و الملازمة بمعنى مشابهة الفاعل المجازى للفاعل الحقيقى في توقف الفعل بكل منهما حسب ما اوضحناه-فتدبر و لا تغفل.
و سيأتى في بحث المجاز العقلي نقل قوله «و له ملابسات شتى» الى آخر الأمثلة من الكشاف مع شيء زائد فانتظر.
(و) اعلم انه (قد خرج من تعريفه) اي المصنف (للاسناد المجازى امران: احدهما وصف الفاعل او المفعول) المعنويين (بالمصدر) و المراد من الوصف اثبات المصدر مطلقا، سواء كان بطريق الوصف الاصطلاحي (نحو «رجل عدل») ام لا نحو («و انما هي اقبال و ادبار») و المثالان كلاهما لوصف الفاعل المعنوي بالمصدر، فلا تغفل (على ما مر) بيان خروجهما في تحقيق تعريف الاسناد الحقيقى من ان المراد من لفظ ما في التعريف عبارة عن الملابس-اى الفاعل او المفعول اللفظيين-و المسند اليه في المثالين ليس كذلك.