المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٥ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
«عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ» ) اى من قبيل ما بنى للفاعل و اسند الى المفعول به على حسب المتبادر العرفي، و لا اقل من الاحتمال بخلاف جد جده، فانه ليس فيه هذا الاحتمال، فما ليس فيه الاحتمال اولى مما فيه الاحتمال، لما هو معروف عندهم من انه اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال-فتأمل.
(و حقيقته) اى حقيقة معنى المراد من المثال و نظائره (ما ذكره الامام المرزوقى ان من شأن العرب) اي ديدنهم و سجيتهم و حالهم (ان يشتقوا من لفظ الشيء الذي يريدون المبالغة في وصفه ما يتبعونه به تأكيدا و تنبيها على تناهيه في معناه) اي في ماهيته و جنسه (و من ذلك قولهم «ظل ظليل» و (داهية دهياء) و دهواء» اي داهية عظيمة (و شعر شاعر) .
قال في المجمع: الداهية النائبة العظيمة النازلة، و الجمع الدواهي، و هي فاعل من دها الأمر يدهاه اذا نزل به، و دواهي الدهر عظيم نوبه، و عن ابن السكيت دهية داهيه دهياء و دهواء ايضا و هي توكيد بها، و في الخبر «كان رجلا دهياء» اى فطنا جيد الرأى، و في الصحاح الدهي ساكنة الهاء الفكر وجودة الرأي-انتهى.
و بهذا المعنى ورد قولهم «دهاة العرب اربعة» .
(فائدة) قال في المصباح: و الشعر العربى هو النظم الموزون، وحده ما تركب تركبا متعاضدا كان مقفى موزونا مقصودا به ذلك، فما خلا من هذه القيود او من بعضها فلا يسمى شعرا و لا يسمى قائله شاعرا، و لهذا ما ورد في الكتاب او السنة موزونا فليس بشعر لعدم القصد او التقفية، و كذلك ما يجرى على ألسنة بعض الناس من