المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨ - الفصاحة في المتكلم
«و الثانى» -الكيفيات المحسوسة بالحواس الخمس، و هي تسمى «انفعاليات» ان كانت راسخة كحلاوة العسل و صفرة الذهب و ملوحة ماء البحر، و انما سميت «انفعاليات» لانفعال الحواس عنها، و تسمى «انفعالات» ان كانت غير راسخة كحمرة الخجل و صفرة الوجل، و انما سميت «انفعالات» لسرعة زوالها، شديدة الشبه بأن ينفعل فسميت بها تمييزا لها عن الكيفيات الراسخة و تنبيها على تلك المشابهة.
و قد يقال هذا القسم يشارك القسم الأول في سبب التسمية بالانفعاليات لأن الحواس تنفعل عنه ايضا، لكنهم حاولوا التفرقة بين القسمين فنقصوا من اسمه الياء تنبيها على قصور فيه، و هو عدم رسوخه و سرعة زواله، مع ان وجه التسمية كما يأتي في الفن الثانى في ذيل قول المصنف «قد تأوله السكاكى ليس بمطرد» . و سيأتى بيان اقسام المحسوسات في الفن الثانى عند بيان وجه الشبه مع شرح منا ان ساعدنا التوفيق لذلك، و ما توفيقى الا باللّه و هو القادر على ذلك.
«و الثالث» -الكيفية الاستعدادية، و تسمى «بالقوة و اللاقوة» و الاول كالصلابة و الثانى كاللين.
قال شارح الهداية: ان اكثرهم عدوا الصلابة و اللين من الكيفيات الملموسة (فيكونان من المحسوسات) ، و الحق ما ذهب اليه المصنف (من عدهما من الكيفية الاستعدادية) ، لما ذكره الامام من ان الجسم اللين هو الذي ينغمز، فهناك امور ثلاثة: الاول الحركة الحاصلة في سطحه، و الثانى شكل التقصير المقارن لحدوث تلك الحركة و الثالث كونه مستعدا لقبول ذينك الأمرين، و ليس الأولان بلين