المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦ - الفصاحة في المتكلم
للاغيار، لورود النقطة و الوحدة على ظاهر تعريفهم، و هما ليسا من اقسام الكيف. و الثالث كونه مشتملا اما على اخراج ما ليس بخارج ان كانت الحركة من أقسام الكيف، او كونه مشتملا على قيد زائد غير محتاج اليه و هو «قارة» ان كانت الحركة من اقسام الأين، و كذلك بالنسبة الى الزمان و الفعل و الانفعال، لخروج الثلاثة الاولى بقولهم «لا يقتضى نسبة» و خروج الزمان بقولهم «لا يقتضي قسمة» .
هذا و أما قول الفاضل المحشى: «و الظاهر منه ان يتجرد افعل التفضيل-اعني احسن-عن معنى التفضيل، لكن قد تقرر ان تجريده انما يصح اذا لم يكن مستعملا بأحد الامور الثلاثة» ، فلم يتحصل لى منه خصوصا الفقرة الأخيرة منه معنى، اذ ما ادعاء من الظهور غير ظاهر، اذ ليس فيما نقل عن الشارح شىء يدل على ذلك الا التعبير بالحسن لا الأحسنية، و في دلالة ذلك على ما ادعاه تأمل بل منع يظهر وجهه من التعبير في هذا الكتاب بقوله «و الاحسن» -فتأمل.
و أما ما ادعاه من انه قد تقرر ان التجريد عن معنى التفضيل انما يصح اذا لم يكن مستعملا بأحد الامور الثلاثة، فغير موجه. و يظهر وجه ذلك بالتأمل في قول ابن مالك في الألفية:
و افعل التفضيل صله ابدا
تقريرا او لفظا بمن ان جردا
و تلو ال طبق و ما لمعرفة
اضيف ذو وجهين عن ذى معرفة
هذا إذا نويت معنى من و ان
لم تنو فهو طبق ما به قرن
قال الشارح في شرح البيت الأخير: هذا الحكم اذا قصدت بأفعل المذكور التفضيل، بأن نويت معنى من، و ان لم تقصده به-بأن لم تنو معناها-فهو طبق ما به قرن، اى مطابق له، كقولهم «الناقص