مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٧ - (مسألة ٧) لا تکفی نیة واحدة للحج و العمرة
المتمتع بها {٢١}، و هو مشکل، إذ لا وجه له {٢٢}. [ (مسألة ٧): لا تکفی نیة واحدة للحج و العمرة]
(مسألة ٧): لا تکفی نیة واحدة للحج و العمرة، بل لا بد لکلّ منهما من
نیته مستقلا. إذ کلّ منهما یحتاج إلی إحرام مستقل {٢٣}، فلو نوی کذلک
_____________________________
لها. و فیه: أنّ الصحة حدوثا مقطوع بها و فی البقاء تکون قهریا انطباقیا بناء علی الانحصار.
{٢١}
یعنی: یجوز له جعله للعمرة المتمتع بها، لأنّه إن کان متمتعا فی الواقع
فهذا الجعل تأکید و إن لم یکن متمتعا یصح العدول من غیر المتمتع إلیه.
و
فیه أنّ العدول الجائز إنّما هو فیما إذا کان فی الابتداء دون الأثناء و
المقام من الثانی دون الأول، فمقتضی الأصل عدم جوازه حینئذ إلا أن یتمسک
بإطلاق أخبار العدول من غیر التمتع إلیه و کثرة الترغیب إلیه.
{٢٢} بل له وجه حسن بناء علی ما قلناه من أنّ الإحرام أمر اعتباریّ بسیط یصح إضافته إلی النسک بأیّ وجه أمکن.
{٢٣}
فیصیر جمعها فی نیة واحدة حینئذ نیة لأمر غیر مشروع فلا یصح التقرب به و
یقع باطلا لا محالة. نعم، یجزی نیة واحدة لها إن کانت بنحو الطولیة بأن
یکون المقصود الإتیان بالعمرة و بعد الفراغ منها یشرع فی الحج أو بالعکس
کما فی حج الإفراد، و یدل علیه صحیح ابن شعیب: «سألت أبا عبد اللّه علیه
السّلام فقلت:
کیف تری لی أن أهلّ؟ فقال علیه السّلام: إن شئت سمّیت و
إن شئت لم تسمّ شیئا. فقلت له: کیف تصنع أنت؟ قال علیه السّلام أجمعهما
فأقول: لبیک بحجة و عمرة معا لبیک» [١] و کما إذا جمع بین الظهر و العصر،
أو المغرب و العشاء هکذا أی: طولا.
ثمَّ إنّه لا فرق فی صورة عدم الجواز
إن کانت النیة عرضیة بین کون کل منهما واجبا علیه و صحیحا منه و بین عدم
وجوبها علیه و عدم الصحة إلا
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب الإحرام حدیث: ٣.