مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٢) یکره للمرأة- إذا أرادت الإحرام- أن تستعمل الحناء
(مسألة ٢): یکره للمرأة- إذا أرادت الإحرام- أن تستعمل الحناء {٤٣} إذا
کان یبقی أثره إلی ما بعده، مع قصد الزینة، بل و لا معه أیضا إذا کان یحصل
به الزینة و إن لم تقصدها {٤٤} بل قیل بحرمته {٤٥} فالأحوط ترکه، و إن کان
الأقوی عدمها {٤٦}، و الروایة مختصّة بالمرأة لکنّهم ألحقوا بها الرجل
أیضا، لقاعدة الاشتراک، و لا بأس به و أما استعماله
_____________________________
مقتضی
خبر معاذ- المتقدم- هو قراءة قل هو اللّه أحد فی الرکعة الأولی، و الجحد
فی الثانیة لظاهر الترتیب الذکری، و یشهد له خبر التهذیب و إن لم یعتنی
بمثل هذا القسم من الظهور فالحکم هو التخییر.
{٤٣} لخبر الکنانی عن
الصادق علیه السّلام: «سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم، هل تخضب
یدها بالحناء قبل ذلک؟ قال علیه السّلام: ما یعجبنی أن تفعل» [١] و لا بد
من حمله علی غیر مورد الضرورة و إلا فقد یجب لأجلها.
{٤٤} لما یأتی من
تعلیل المنع عن الاکتحال بالسواد، و النظر فی المرآة بأنّه زینة، فیستفاد
من إطلاقها عدم تقوّم الزینة بالقصد، بل تکون أمرا انطباقیا قهریّا فمع
الصدق العرفیّ تصدق الزینة قصدها الشخص أولا.
{٤٥} جزم فی الروضة بتحریم الحناء قبل الإحرام إذا بقی أثره إلیه و قال فی المسالک: «و ذهب جماعة إلی التحریم لأنّه زینة».
{٤٦}
أما الاحتیاط فللخروج عن شبهة من حرّمه. و أما أنّ الأقوی عدمها، فللأصل
بعد عدم دلیل علی حرمة کل زینة، مضافا إلی صحیح ابن سنان عن أبی عبد اللّه
علیه السّلام: «سألته عن الحناء فقال علیه السّلام إنّ المحرم لیمسه، و
یداوی به بعیره و ما هو بطیب و ما به بأس» [٢] فیدل علی عدم الحرمة قبل
الإحرام بالأولی.
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ١.