مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٣ - الحادی عشر الجدال
حرمته فی الإحرام بین کونه لحج أو عمرة التمتع أو الإفراد {١٢٠}، و لا یفسد الإحرام لو وقع فیه {١٢١}، و لا کفارة فیه سوی الاستغفار {١٢٢}، و یستحب أن یتصدّق بشیء و لو کفّا من طعام {١٢٣}. [الحادی عشر: الجدال]
الحادی عشر: الجدال {١٢٤} و هو الخصومة المؤکدة بقول: «لا
_____________________________
{١٢٠}
لإطلاق الأدلة الشامل للجمیع، و یظهر من المدارک اختصاص حرمته بإحرام الحج
و عمرة التمتع جمودا علی قوله تعالی الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ
فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ، وَ لٰا فُسُوقَ، وَ لٰا
جِدٰالَ فِی الْحَجِّ و عمرة التمتع من الحج أیضا.
و فیه ما لا یخفی:
أولا: لذکر الرفث و هو الجماع و لا اختصاص به بالحج و عمرة التمتع.
و ثانیا: أنّ ذکر الحج من باب التغلیب أرید به مطلق حال الإحرام للطواف و نحوه.
{١٢١} لأنّ تروک الإحرام تکالیف نفسیة لا غیریة. و نسب إلی المفید کون الکذب مفسدا للإحرام و هو واضح الضعف کما فی الجواهر.
{١٢٢}
لصحیح ابن مسلم عن الصادق علیه السّلام: «أرأیت إن ابتلی بالفسوق ما علیه؟
قال علیه السّلام: لم یجعل اللّه له حدّا یستغفر اللّه تعالی» [١] و
ظاهرهم الإجماع علیه.
{١٢٣} لما فی فقه الرضا علیه السّلام: «و الفسوق
الکذب فاستغفر اللّه منه و تصدّق بشیء کفّ من طعام» [٢] و قصور سنده مانع
عن استفادة الوجوب منه.
{١٢٤} بالأدلة الثلاثة قال تعالی فَلٰا رَفَثَ
وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِی الْحَجِّ و النصوص کثیرة یأتی بعضها، و
الإجماع حاصل عند الإمامیة بل
[١] الفقیه ج: ٢ صفحة: ٢١٢.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٢ من أبواب بقیة کفارات الإحرام حدیث: ٢.