مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠ - ثالثها إذا أراد إدراک عمرة رجب و خشی تقضّیه إن أخر الإحرام إلی المیقات
فقط. ثمَّ لو نذر و خالف نذره فلم یحرم من ذلک المکان- نسیانا أو عمدا- لم یبطل إحرامه إذا أحرم من المیقات. نعم، علیه الکفارة إذا خالفه متعمدا {١٥}. [ثالثها: إذا أراد إدراک عمرة رجب و خشی تقضّیه إن أخر الإحرام إلی المیقات]
ثالثها: إذا أراد إدراک عمرة رجب و خشی تقضّیه إن أخر الإحرام إلی
المیقات، فإنّه یجوز له الإحرام قبل المیقات {١٦} و تحسب له عمرة رجب، و إن
أتی ببقیة الأعمال فی شعبان، لصحیحة إسحاق بن عمار عن أبی عبد اللّه علیه
السّلام: «عن رجل یجیء معتمرا ینوی عمرة رجب، فیدخل علیه الهلال قبل أن
یبلغ العقیق، أ یحرم قبل الوقت و یجعلها لرجب أو یؤخر الإحرام إلی العقیق و
یجعلها لشعبان؟ قال علیه السّلام: یحرم قبل الوقت لرجب
_____________________________
{١٥}
أما وجوب الکفارة مع التعمد فی الترک، فلعموم ما دل علی وجوبها فی
المخالفة العمدیة. و أما صحة الإحرام مطلقا فلعموم ما دل علی صحة الإحرام
من المیقات الشامل للمورد و غیره. و توهم: أنّه مع العمد یکون تفویتا لحق
اللّه تعالی فیحرم الإحرام من هذه الجهة و النهی فی العبادة یوجب الفساد
(مردود) بأنّه مسلّم إذا کان الإحرام من المیقات بقصد التوصل به إلی تفویت
حق اللّه تعالی بحیث ینطبق علیه عنوان کونه مبغوضا له تعالی و أما لو لم
یکن بهذا القصد بل کان لأجل مطلوبیة ذات الإحرام من المیقات من حیث هو فلا
وجه للبطلان و قد مرّ فی نذر الحج، و نذر الجماعة بعض الکلام فراجع [مسألة
٣١] من (فصل الحج الواجب بالنذر) و [مسألة ١] من (فصل الجماعة)، و [مسألة
٧] من أول کتاب الصوم.
{١٦} یدل علیه- مضافا إلی ما ذکره من النص [١]- دعوی الإجماع علیه عن جمع منهم العلامة و الشهید الثانی رحمه اللّه.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب المواقیت حدیث: ٢.