مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦ - الثالث الجحفة
المشهور و یجوز- فی حال التقیة- الإحرام من أوله- قبل ذات عرق- سرّا من غیر نزع ما علیه من الثیاب إلی ذات عرق، ثمَّ إظهاره و لبس ثوبی الإحرام هناک بل هو الأحوط و إن أمکن تجرده و لبس الثوبین سرّا، ثمَّ نزعهما و لبس ثیابه إلی ذات عرق، ثمَّ التجرد و لبس الثوبین فهو أولی {٢٥}. [الثالث: الجحفة]
الثالث: الجحفة {٢٦} و هی: لأهل الشام، و مصر، و المغرب و من یمر
_____________________________
الإمامیة. نعم، یکفی فی حسن الاحتیاط الخروج عن خلاف ما نسب إلی الصدوقین، و الشیخ من عدم جواز الإحرام منها اختیارا.
{٢٥}
مع الفداء للبس المخیط علی الأحوط و لکن فی انطباق التقیة علی الإحرام من
أوله إشکال، بل منع لاتفاق العامة علی جواز الإحرام قبل المیقات.
{٢٦} إجماعا، و نصوصا قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فی صحیح ابن عمار:
«و
وقّت لأهل المغرب الجحفة» [١]، و عنه علیه السّلام أیضا: «و وقّت لأهل
الشام الجحفة» [٢]، و فی صحیح ابن جعفر علیه السّلام: «و أهل الشام و مصر
من الجحفة» [٣].
أقول: الجحفة قریبة من رابغ و هو محل مشهور فراجع الخریطة.
ثمَّ
إنّهم تعرّضوا فی المقام لبیان المساحة بین ذی الحلیفة و المدینة. و بین
الجحفة و البحر و بین حرم مکة. و بینوا أسماء وادی العقیق. و ذلک کله ساقط
فی هذه العصور، لتبدل الطرق و الأوضاع بل الأسماء أیضا فکل ما کتب فی هذا
السیاق لا بد و أن یبقی فی مطاوی تلک الکتب، لعدم أثر علمیّ و لا عملیّ
بالنسبة إلیها أصلا و لذا أغمضنا عن ذلک کله و یکفی فی إحراز تلک المواقیت
العلامات
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب المواقیت حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب المواقیت حدیث: ١٠.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب المواقیت حدیث: ٥.