مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣١ - (مسألة ١٩) لو جامع فی العمرة التمتعیة بعد السعی و قبل التقصیر تصح عمرته
(مسألة ١٩): لو جامع فی العمرة التمتعیة بعد السعی و قبل التقصیر تصح
عمرته، و لکن تجب علیه بدنة مع الإیسار، و البقرة إن کان متوسطا،
_____________________________
یوجب البدنة خاصّة فلا وجه للتمسک بالفحوی للفساد قبل السعی لأنّ الفحوی معتبرة فیما اعتبر فی الأصل.
و ثالثة: بأنّه من الجماع قبل المشعر، لدخول العمرة التمتعیة فی الحج و کونهما کعمل واحد، فیترتب علیه الأحکام السابقة.
و
فیه: أنّه لا ریب فی تعدد الإحرام فیهما و الأحکام السابقة مترتبة علی
الجماع فی إحرام الحج دون العمرة، و الوحدة الاعتباریة التنزیلیة لا تنافی
التعدد الحقیقیّ مع تحقق الإحلال و التقصیر بینهما، فالنص مفقود، و الإجماع
موهون، و الاستظهار بلا موضوع، فتصل النوبة لا محالة إلی الأصول العملیة و
هی الجهة الخیرة من البحث.
الرابعة: مقتضی الأصول العملیة عدم الفساد
فی عمرة التمتع بالجماع فیها کما اعترف به فی الجواهر و علی فرض الفساد
بمعنی التنقیص تختص بخصوصها دون الحج، لأصالة البراءة عن القضاء، و أصالة
الصحة، و لما مرّ من تخلّل الإحلال بینهما و إن نسب إلی فخر الإسلام ترجح
فساد الحج حینئذ إن لم یسع الوقت لإتیان عمرة مستأنفة و لا وجه له إلا دعوی
الاتحاد بینهما حتی من هذه الجهة و هو مخدوش کما مرّ فطریق الاحتیاط
إتمامها ثمَّ استئنافها فی سعة الوقت و مع ضیق الوقت عن ذلک یقطعها و
یستأنف عمرة أخری من المیقات و جعله فی النجاة أحوط.
و لا یتوهم أنّه من
إدخال الإحرام علی الإحرام و هو ممنوع کما تقدم فی (فصل الإحرام) لمنع
شموله لمثل المقام الذی یؤتی بالثانی رجاء. و مع الضیق عن الاستیناف یتمّها
و یأتی بالحج بقصد التکلیف الفعلی، لاحتمال انقلاب تکلیفه إلی حج الإفراد.