مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ١٠) تجب البدنة فقط بالاستمناء مع الإنزال
بحج صحیح کفاه عن الفاسد ابتداء و قضاء و لیس علیه قضاء آخر و إن أفسد عشر حجج {١٨}.
و لو تکرر منه الجماع فی إحرام واحد لم یتکرّر القضاء {١٩}. [ (مسألة ١٠): تجب البدنة فقط بالاستمناء مع الإنزال]
(مسألة ١٠): تجب البدنة فقط بالاستمناء مع الإنزال {٢٠} سواء کان
_____________________________
{١٨} لقاعدة الإجزاء، لأنّه إنّما وجب علیه حج واحد صحیح و قد أتی به فلا موضوع لوجوب القضاء بعد الامتثال و الإجزاء.
{١٩}
أرسله فی الروضة، و الجواهر، و النجاة إرسال المسلّمات بلا نقل خلاف و لا
إشکال و یظهر منهم الإجماع علیه، مع أنّه لا یتصوّر فی الجماع الثانی وجوب
إتمام الحج، و الحج فی القابل لثبوت وجوبها بالجماع الأول فلا موضوع لتکرر
المسبب بتکرر السبب أما تکرر البدنة فیأتی القول فیه إن شاء اللّه تعالی.
{٢٠}
أما أصل وجوب البدنة، فیدل علیه الإجماع، و النص الآتی. و أما اعتبار
الإمناء، فلصحیح ابن الحجاج: «سألت أبا الحسن علیه السّلام عن المحرم یعبث
بأهله و هو محرم حتی یمنی من غیر جماع، أو یفعل ذلک فی شهر رمضان ما ذا
علیهما؟ قال علیه السّلام: علیهما جمیعا الکفارة مثل ما علی الذی یجامع»
[١]، و فی موثق ابن عمار عن أبی الحسن علیه السّلام: «قلت ما تقول فی محرم
عبث بذکره فأمنی؟ قال علیه السّلام: أری علیه مثل ما علی ما أتی أهله و هو
محرم بدنة و الحج من قابل» [٢].
و أما التعمیم بالنسبة إلی الید و
غیرها، فلإطلاق موثق عمار، مع القطع بأنّه لا موضوعیة فی الید بل المناط
کله الاستمناء و الإمناء بید کان أو بغیرها بل الظاهر صدقه بإدامة الخیال و
التصور بهذا القصد.
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب کفارات الاستمتاع حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب کفارات الاستمتاع حدیث: ١.