مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠ - الثامن فخ
کان الأحوط إحرامه- من الجعرانة و هی أحد مواضع أدنی الحل- للصحیحین الواردین فیه المقتضی إطلاقهما عدم الفرق بین من انتقل فرضه أو لم ینتقل و إن کان القدر المتیقن {٣٥} الثانی، فلا یشمل ما نحن فیه لکن الأحوط ما ذکرنا، عملا بإطلاقهما و الظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذکورین من باب الرخصة {٣٦}، و إلا فیجوز لهم الإحرام من أحد المواقیت بل لعله أفضل، لبعد المسافة، و طول زمان الإحرام. [الثامن: فخ]
الثامن: فخ و هو میقات الصبیان، فی غیر حج التمتع {٣٧} عند
_____________________________
{٣٥} لعل مراده المنصرف إلیه بقرینة غیره و الا فلا وجه للقدر المتیقن مع الإطلاق.
{٣٦}
لأنّ ظاهر الأمر و إن کان هو التعین و لکن مقتضی ما تقدم فی [مسألة ٢]
جواز العدول من الأبعد إلی الأقرب فیجوز هنا بالأولی، لکونه أشق و المقام
من صغریات تلک المسألة فإنّ ما هو غیر جائز إنّما هو الذهاب من مکة إلی
عرفات لمن یرید النسک للإحرام و أما غیره من الصور فمقتضی الأصل جوازها بعد
الشک فی کون الأدلة فی مقام البیان من هذه الجهة و إنّما هی فی مقام أصل
تشریع الإحرام من مکة للحج فقط تسهیلا و امتنانا. و أما عدم جواز غیره فلا
یستفاد منها.
{٣٧} فخ: محلّ معروف علی فرسخ من مکة. ثمَّ إنّ أصل تجرد
الصبیان من فخ لا إشکال فیه نصّا و فتوی کما یأتی. و أما کونه فی غیر حج
التمتع فلأنّ محلّ إحرام حج التمتع إنّما هو مکة مطلقا بالنسبة إلی المکلف و
الصبیّ بلا فرق بینهما من هذه الجهة بل و کذا فی حجی القران و الإفراد إن
کان المنزل فی مکة.
و إنّما الخلاف فی أنّ الإحرام من المیقات و التجرد
من فخ لضعفهم و عدم تحملهم للحرّ و البرد. أو إنّ أصل إحرامهم إنّما هو من
فخ نسب الأخیر إلی الأکثر. و عن الریاض عدم الخلاف فیه بناء علی أنّ
التجرید من الثیاب إنّما هو