مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ٤) لبس الثیاب المتعدّدة أقسام
التکفیر بالتوشح بالمخیط و نحوه {٩٨}. [ (مسألة ٤): لبس الثیاب المتعدّدة أقسام]
(مسألة ٤): لبس الثیاب المتعدّدة أقسام:
(الأول): أن یتحد اللبس و یتعدد الملبوس مع وحدة الصنف کأن
_____________________________
و العمومات الدالة علی الحرمة و الکفارة.
و
أما القباء إذا لبسه غیر مقلوب، أو الطیلسان إذا زرّه، فلأنّه من اللبس
المحرّم علی المحرم، لأنّ الترخیص إنّما ورد فی لبس القباء مقلوبا، و ترک
أزرار الطیلسان دون مطلق لبسهما کیف ما اتفق، فیتحقق موضوع الکفارة فی
اللبس غیر المرخص فیه.
{٩٨}
مقتضی الأصل عدم حرمته، و عدم الکفارة فیه، للشک فی صدق الثوب و اللبس
المعهود بالنسبة إلیه، و یشهد له ما ورد فی جواز طرح القمیص علی العاتق مع
عدم الرداء [١]، فیکون التوشح مثله و علی فرض صدق اللبس علیه، فمقتضی إطلاق
صحیح زرارة: «یلبس کل ثوب إلا ثوبا یتدرعه» [٢]- أی:
یدخل یده فی کمه-
جوازه و عدم التکفیر فیه، لعدم التدرع فی التوشح، و لذا أشکل العلامة رحمه
اللّه فی الکفارة فیه. و لکن یمکن أن یقال: إنّ فی تجویز لبس القباء مقلوبا
و طرح القمیص علی العاتق عند الضرورة إشارة إلی أنّ کل ما کان سنخهما یشکل
لبسه مع الاختیار و تکون فیه الکفارة و التوشح من ذلک و لکنه لا یصلح
لإثبات الحکم کما لا یخفی و الذی یسهل الخطب أنّ الاستحباب خفیف المؤنة و
إن کان یظهر من صاحب الجواهر فی النجاة الاحتیاط الوجوبی فی ذلک فراجع.
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب تروک الإحرام.
[٢] الوسائل باب: ٣٦ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٥.