مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٢) یجوز لها الإسدال و نحوه من الرأس إلی الأنف
(مسألة ٢): یجوز لها الإسدال و نحوه من الرأس إلی الأنف، بل إلی النحر
{١٨٣} للتستّر عن الأجنبیّ أو لغرض آخر {١٨٤}. و لا یجب انفصاله عن الوجه
{١٨٥}.
_____________________________
{١٨٣} للنصوص، و الإجماع قال
الصادق علیه السّلام فی صحیح معاویة: «تسدل المرأة الثوب علی وجهها من
أعلاها إلی النحر إذا کانت راکبة» [١]، و عنه علیه السّلام أیضا فی صحیح
زرارة: «المحرمة تسدل ثوبها إلی نحرها» [٢]، و عنه علیه السّلام أیضا فی
صحیح حریز: «تسدل الثوب علی وجهها إلی الذقن» [٣]، و فی صحیح العیص: «تسدل
الثوب علی وجهها؟ قلت: حدّ ذلک إلی أین؟ قال علیه السّلام: إلی طرف الأنف»
[٤] و یمکن أن یحمل ذلک علی مراتب قصر المقنعة و طولها، أو أغراض أخری تدعو
لها کاختلاف العادات، و الأشخاص، و الحالات.
{١٨٤} لإطلاق الأخبار الشامل لجمیع ذلک.
{١٨٥}
لإطلاق الأخبار و الفتاوی، مع غلبة المماسة لها و لم یشر فی حدیث إلی عدم
اعتبار ذلک. و نسب إلی المبسوط، و الجامع اعتبار الانفصال و عدم المباشرة،
فلا بد و أن یمنع عن ذلک إما بیدها، أو بخشبة، أو نحوها. بل عن الأول
الکفارة مع تعمد المباشرة و إطلاقه یشمل ما إذا أزیل أو أزالته بسرعة و لا
دلیل علی شیء من ذلک إلا دعوی: أنّه مقتضی الجمع بین ما دل علی جواز السدل
و ما دل علی حرمة التغطیة بحمل الأول علی المنفصل و الأخیر علی المتصل. و
إلا دعوی: أنّ الأصل فی التروک الإحرامیة الکفارة إلا ما خرج بالدلیل.
و
فیه: أنّه لیس فی الأدلة اللفظیة التغطیة و إنّما ورد: «إحرام المرأة فی
وجهها» کما تقدم، و قوله علیه السّلام: «أحرمی، و أسفری» [٥] و مثل هذه
التعبیرات
[١] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٦.
[٤] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٢.
[٥] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٣.