مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ٧) لو کان الصید نائیا عنه حال الإحرام
ضمان علیه {٣٠}، کمن دفع المغصوب إلی صاحبه من ید الغاصب، [ (مسألة ٦): لو کان الصید بیده ودیعة أو عاریة أو نحوهما]
(مسألة ٦): لو کان الصید بیده ودیعة أو عاریة أو نحوهما فإن أمکن دفعه إلی المالک وجب ذلک و إلا یدفعه إلی الحاکم الشرعیّ، أو وکیله و إلا فإلی عدول المؤمنین و إلا أرسله و یضمن {٣١}.
[ (مسألة ٧): لو کان الصید نائیا عنه حال الإحرام](مسألة ٧): لو کان الصید نائیا عنه حال الإحرام سواء کان فی منزله، أو
داره، أو ودیعة، أو إجارة عند غیره لا یخرج بالإحرام عن ملکه {٣٢}، فله
بیعه، و هبته، و نحوهما بل له تملک الصید البعید بشراء، أو اتهاب، أو
_____________________________
أخذه له بعد ذلک، لأنّه بالإرسال فی حال الإحلال صار من المباحات الأولیة فیشمله إطلاق ما دل علی صحة حیازته لها.
{٣٠} لأصالة البراءة عن الضمان، و لأنّه محسن و مٰا عَلَی الْمُحْسِنِینَ مِنْ سَبِیلٍ [١].
{٣١}
لما یأتی- إن شاء اللّه تعالی- فی کتاب الودیعة أنّ هذا حکم الودیعة و
نحوها عند صیرورتها معرضا للتلف و الإرسال معرض له بلا إشکال و لا ینافی
کونه بحکم الشارع، کما أنّه لا تنافی بین وجوب الإرسال و الضمان کوجوب
الأکل من مال الغیر عند الاضطرار إلیه مع تحقق الضمان أیضا.
{٣٢} للأصل بعد أنّ المنساق من الأدلة إنّما هو الاصطیاد لا ذات الصید بقرینة قوله تعالی وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا [٢].
نعم،
قد یحرم بعض أمور أخر فی الصید لأدلة خاصة تقدمت الإشارة إلیها، و فی صحیح
جمیل: «سئل الصادق علیه السّلام عن الصید یکون عند الرجل من الوحش فی أهله
أو من الطیور یحرم و هو فی منزله قال علیه السّلام: و ما به بأس لا
[١] سورة التوبة: ٩١.
[٢] سورة المائدة: ٢.