مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٥ - (مسألة ١٧) لا تحرم علیه محرّمات الإحرام قبل التلبیة و إن دخل فیه بالنیة و لبس الثوبین
(مسألة ١٦): لا تجب مقارنة التلبیة لنیة الإحرام {٦٧}، و إن کان أحوط {٦٨} فیجوز أن یؤخرها عن النیّة و لبس الثوبین علی الأقوی {٦٩}،
[ (مسألة ١٧): لا تحرم علیه محرّمات الإحرام قبل التلبیة و إن دخل فیه بالنیة و لبس الثوبین](مسألة ١٧): لا تحرم علیه محرّمات الإحرام قبل التلبیة و إن دخل فیه
بالنیة و لبس الثوبین، فلو فعل شیئا من المحرّمات لا یکون إثما، و لیس علیه
کفارة {٧٠}،
_____________________________
{٦٧} للأصل، و الإطلاقات، و الأخبار التی تقدمت فی [مسألة ١٥] و هذا هو المشهور بین الفقهاء.
{٦٨}
خروجا عن خلاف من أوجبها و لا دلیل علیها إلا قاعدة الاحتیاط و قد ثبت فی
محله أنّ نظائر المقام من موارد الرجوع إلی البراءة و الإطلاق، لکون الشک
فی أصل التکلیف دون أن یکون الشک فی المکلف به مع العلم بجمیع حدود التکلیف
و قیوده حتی یکون من موارد الاحتیاط و الأمر سهل خصوصا بناء علی کون النیة
عبارة عن مجرّد الداعی فقط کما هو الحق فإنّه یسقط هذا البحث حینئذ عن
أصله.
ثمَّ الظاهر أنّ للمقارنة مراتب متفاوتة. الدقیة العقلیة، و
الدقیة العرفیة، و المسامحة العرفیة و لا وجه لاعتبار الأولی لعدم ابتناء
الفقه علیها، و مقتضی الأصل و الإطلاق عدم اعتبار الثانیة أیضا فالمتیقن هی
الأخیرة، و یشهد لها الأخبار المشتملة علی جواز ارتکاب جملة من محذورات
الإحرام بین عقد الإحرام و التلبیة [١].
{٦٩} للنصوص التی تقدم بعضها فی [مسألة ١٥]، و ظاهرهم الإجماع علیه أیضا.
{٧٠} لأنّ ما تقدم من النصوص الدالة علی أنّ الإشعار و التقلید بمنزلة
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الإحرام.