مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٠ - الرابع أن یکون الإحرام عقیب صلاة فریضة أو نافلة
أو ناسیا {٢٨} و لکن إحرامه الأول صحیح باق علی حاله {٢٩}، فلو أتی بما یوجب الکفارة بعده و قبل الإعادة وجبت علیه {٣٠}.
و یستحب أن یقول {٣١} عند الغسل أو بعده: «بسم اللّه و باللّه. اللّهمّ اجعله لی نورا، و طهورا، و حرزا و أمنا من کلّ خوف، و شفاء من کلّ داء و سقم. اللّهمّ طهّرنی و طهّر قلبی، و اشرح لی صدری، و أجر علی لسانی محبّتک و مدحتک و الثّناء علیک فإنّه لا قوّة لی إلّا بک، و قد علمت أنّ قوام دینی التّسلیم لک، و الاتّباع لسنّة نبیّک صلواتک علیه و آله». [الرابع: أن یکون الإحرام عقیب صلاة فریضة أو نافلة]
الرابع: أن یکون الإحرام عقیب صلاة فریضة أو نافلة {٣٢} و قیل
_____________________________
ورد مطابقا للقاعدة لا مخالفا لها.
{٢٨} قد ذکر العلم و الجهل فیما مرّ من صحیح حسین بن سعید، و یلحق الناسی بالعالم بالفحوی أو بالجاهل من جهة العذر.
{٢٩}
لقاعدة الإجزاء بعد فرض أنّه إنشاء مستجمعا لشرائط الصحة و مقتضی استصحاب
الصحة ذلک أیضا. و إنشاء صورة الإحرام ثانیا لا یوجب الإحلال من الإحرام
الأول و لا یکون مبطلا له، للأصل بعد عدم دلیل علی الإبطال به.
{٣٠}
لأنّ ذلک من لوازم بقاء الإحرام الأول و صحته. نعم، بناء علی کون الإحرام
الثانی إحراما حقیقیا و کشفه عن بطلان الإحرام الأول لا وجه للکفارة حینئذ
لکنه فرض بلا دلیل.
{٣١} کما عن الفقیه مع ضبط التسلیم لک ب «التسلیم لأمرک» [١].
{٣٢} لما یأتی من الأخبار المصرّحة بالتعمیم.
{٣٣} أما استحباب ذلک فهو المشهور، بل الظاهر الإجماع علیه. و أما
[١] راجع الفقیه ج ٢ صفحة ٣١٢ من طبع النجف الأشرف.