مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٢٧) لا یجب استدامة لبس الثوبین
تحریمها علی نفسه {١١٠}، فلا تجب الإعادة حینئذ هذا و لو أحرم فی القمیص جاهلا بل أو ناسیا أیضا نزعه و صح إحرامه {١١١}، أما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه و إخراجه من تحت، و الفرق بین الصورتین من حیث النزع و الشق تعبد {١١٢} لا لکون الإحرام باطلا فی الصورة الأولی کما قد قیل. [ (مسألة ٢٧): لا یجب استدامة لبس الثوبین]
(مسألة ٢٧): لا یجب استدامة لبس الثوبین، بل یجوز تبدیلهما و نزعهما
لإزالة الوسخ أو للتطهیر بل الظاهر جواز التجرد منهما، مع الأمن من الناظر
أو کون العورة مستورة بشیء آخر {١١٣}.
_____________________________
{١١٠}
لیس الإحرام هذا و لا ذاک، کما مرّ بل هو: جعل نفسه معرضا لأحکام خاصّة فی
الشریعة فی مدّة معینة. و مقتضی إطلاق الفتاوی، و إطلاق قوله علیه السّلام
فیما تقدم من صحیح ابن عمار: «یوجب الإحرام ثلاثة أشیاء: التلبیة، و
الإشعار، و التقلید. فإذا فعل شیئا من هذه الثلاثة فقد أحرم» [١] تحقق
الإحرام و لو مع لبس المخیط حین النیة، کما أنّ مقتضاه عدم الفرق بین
العلم، و الجهل، و النسیان. نعم، فی خبر ابن بشیر: «أی رجل رکب أمرا بجهالة
فلا شیء علیه» [٢] و هو و إن اقتضی تقیید المطلقات به و لکنه یحتاج إلی
مزید فحص فی أنّ المشهور عملوا بالتقیید أو لا فراجع المطولات و تأمل تجدها
غیر وافیة بالمقصود.
{١١١} لما تقدم فی صحیح ابن عمار فراجع.
{١١٢} مرّ ذلک فی صحیح معاویة بن عمار أیضا.
{١١٣} کل ذلک للأصل، و الإطلاق، و ظهور الاتفاق، و فی خبر الشحام:
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٤٥ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٣.