مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٢) یجب أن تکون مقارنة للشروع فیه
(مسألة ٢): یجب أن تکون مقارنة للشروع فیه {٥}، فلا یکفی حصولها فی
الأثناء، فلو ترکها وجب تجدیده و لا وجه لما قیل: من أنّ الإحرام تروک {٦} و
هی لا تفتقر إلی النیة، و القدر المسلّم من الإجماع علی
_____________________________
و هو خمسة ..
الأول: الإحرام.
الثانی: الوقوف بعرفة.
الثالث: الوقوف بالمشعر.
الرابع: طواف الحج.
الخامس: سعی الحج.
نعم،
الوقوفان یبطل الحج بترکهما سهوا أیضا علی تفصیل یأتی. و المراد بترک
الإحرام عمدا الموجب للبطلان إنّما هو ترکه رأسا لا ترکه من المیقات فقط،
فإنّه لو ترکه منها عمدا یرجع و یحرم منه إن لم یکن أمامه میقات آخر و الا
فیصح إحرامه منه و إن أثم بترک الإحرام من المیقات الأول و تقدم التفصیل فی
[مسألة ٢ و ٣] من (فصل أحکام المواقیت) فلا وجه للتکرار.
{٥} لوجوب
انبعاث المأمور به- فعلا کان أو ترکا- عن النیة من بدیة إلی ختامه، و کذا
جمیع جهاته العبادیة المتعلقة به و اعتبار المقارنة إنّما هو بناء علی أنّ
النیة عبارة عن الإرادة التفصیلیة. و أما بناء علی أنّها مجرّد الداعی
الإجمالیّ الارتکازیّ فهو حاصل قبل العمل و حین الشروع فیه و بعده، فیکون
أصل هذا البحث ساقطا بناء علیه. و تقدم فی نیة الصوم بعض الکلام فراجع.
{٦}
نسب ذلک إلی کشف اللثام، و فیه. أولا: إنّ الإحرام لیس هو نفس التروک کیف و
لو أحرم و ارتکب جمیع التروک لا یبطل إحرامه بل یتحقق ذلک منه و تجب علیه
الکفارة و لیس کالصوم متقوّما بتروک خاصة، فالإحرام اعتبار خاص له مبدأ و
منتهی کسائر الاعتبارات التی لها آثار خاصة- شرعیة