مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨ - ثانیها إلحاق العهد دون الیمین
ثانیها: إلحاق العهد دون الیمین {٨} و لا یبعد الأول لإمکان
_____________________________
و تأکد هذا الالتزام تارة یکون بالنذر ..
و أخری: بالعهد.
و
ثالثة: بالیمین و الکل مشترک فی جامع الالتزام و حقیقته و متی أطلق أحدها
یصح استفادة الآخرین أیضا من هذه الجهة الجامعة الاشتراکیة. و لذا أطلق
الیمین علی النذر فی بعض أخبار ما تقدم فی (فصل الحج الواجب بالنذر و العهد
و الیمین) [١].
و توهم: أنّ النذر تملیک اللّه تعالی لظاهر جملة: للّه
علیّ. بخلاف العهد و الیمین إذ لا تملیک فیها (مردود) بأنّ کلمة اللام
ظاهرة فی الاختصاص المطلق، و الملکیة، و الحقیقة لا بد و أن تستفاد من
قرائن أخری و هی مفقودة فی المقام. نعم، لا ریب فی تحقق جهة الاختصاص إلی
اللّه تعالی و إضافة الالتزام إلیه تعالی و هی حاصلة فی العهد و الیمن
أیضا. ففی الثلاثة یجعل الملتزم هو اللّه تأکیدا للالتزام و تثبیتا له لئلا
یخالف ما التزم به مهما أمکن فاشتراک الثلاثة فی الأحکام إلا ما خرج
بالدلیل هو الأقرب إلی معنی الالتزام الثابت فی الجمیع و أذهان المتشرعة.
و
ما یتوهم: من لزوم الاقتصار علی خصوص النذر لاقتصار الأصحاب إلیه (مردود)
أولا بإمکان حمله علی الغالب و المثال. و ثانیا بأنّه لیس ذلک من الإجماع
المعتبر حتی یلزم اتباعه، مع أنّ خبر أبی بصیر- المتقدم- عام شامل للجمیع.
و توهم أنّه شامل لمطلق الالتزام و لو کان شرط و عقد (مردود) بأنّ المنساق من الجعل فی نظائر المقام النذر و شبهه لا الشرط و العقد
{٨} ظهر مما تقدّم أنّه لا وجه لهذا التفصیل.
[١] راجع ج: ١٢ صفحة: ٢١٧.