مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ١٨) إذا نسی التلبیة وجب علیه العود إلی المیقات لتدارکها
و کذا فی القارن {٧١} إذا لم یأت بها و لا بالإشعار أو التقلید بل یجوز له أن یبطل الإحرام {٧٢} ما لم یأت بها فی غیر القارن، أو لم یأت بها و لا بأحد الأمرین فیه.
و الحاصل: إنّ الشروع فی الإحرام و إن کان یتحقق بالنیة {٧٣} و لبس الثوبین، الا أنّه لا تحرم علیه المحرّمات، و لا یلزم البقاء علیه الا بها أو بأحد الأمرین فالتلبیة و أخوها بمنزلة تکبیرة الإحرام فی الصلاة. [ (مسألة ١٨): إذا نسی التلبیة وجب علیه العود إلی المیقات لتدارکها]
(مسألة ١٨): إذا نسی التلبیة وجب علیه العود إلی المیقات لتدارکها و إن
لم یتمکن أتی بها فی مکان التذکر {٧٤}. و الظاهر عدم وجوب الکفارة علیه إذا
کان آتیا بما یوجبها، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلا بها.
_____________________________
التلبیة
[١] ینزلها منزلها فی هذه الجهة أیضا فقبل تحقق أحدها لا أثر للإحرام
بخلاف ما إذا تحقق واحد منها فیثبت أثر الإحرام حینئذ من الإثم و الکفارة.
{٧١}
التعبیر بإبطال الإحرام مسامحة، لأنّ إبطال شیء متوقف علی تحققه و مع عدم
التحقق کیف یصدق الإبطال، فالمراد به فی المقام رفع الید عن النیة
المقتضیة لانعقاد الإحرام بعد ذلک بما یتلوها التلبیة أو الإشعار أو
التقلید.
{٧٢} أی: الشروع الصوریّ الظاهریّ المسامحیّ دون الواقعیّ
الحقیقیّ الذی یترتب علیه الأثر مثل من وقف مقابلا للقبلة متهیئا للصلاة
بأفعالها یصدق عرفا أنّه شرع فی الصلاة مع أنّه لا یدخل فیها إلا بالتکبیرة
و بها تحرم المنافیات فکذا التلبیة و نحوها من الإشعار و التقلید.
{٧٣} فی أنّه یدخل بالنیة عرفا و لکن لا تحرم المنافیات إلا بعد التکبیرة.
{٧٤}
لما مرّ من تقوّم انعقاد الإحرام بها فیجب علیه العود لتحصیل الإحرام
الصحیح. و ما نسب إلی الشیخ رحمه اللّه من التفرقة بین نسیان أصل الإحرام
[١] راجع الوسائل باب: ١٢ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٢٠ و ١٩ و غیره من الأحادیث.