مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١ - (مسألة ٢) یجوز لأهل المدینة و من أتاها العدول إلی میقات آخر
إرادة المثال فالأقوی جوازه مع مطلق الضرورة {١١}. [ (مسألة ٢): یجوز لأهل المدینة و من أتاها العدول إلی میقات آخر]
(مسألة ٢): یجوز لأهل المدینة و من أتاها العدول إلی میقات آخر {١٢} کالجحفة أو العقیق، فعدم جواز التأخیر إلی الجحفة إنّما هو إذا
_____________________________
{١١}
کما هو ظاهر الأصحاب، و إطلاق قول أبی الحسن الرضا علیه السّلام: «فلا
تجاوز المیقات إلا من علة» [١]، و إطلاق خبر المحاملی عن أحدهما علیهما
السّلام: «إذا خاف الرجل علی نفسه أخّر إحرامه إلی الحرم» [٢] و تقتضیه
سهولة الشریعة المقدسة خصوصا فی الإحرام المشتمل علی الکلفة الشدیدة سیّما
فی الأزمنة القدیمة من تحمّل الحرّ و البرد و سائر المتاعب الکثیرة.
فروع: الأول: مقتضی الإطلاق کفایة مطلق الضعف فی جواز التأخیر و لو لم یصل إلی حدّ الحرج.
الثانی:
لو لم یکن مرض و لا ضعف فعلیّ و لکن خاف علی نفسه من حدوث أحدهما لو أحرم
من الشجرة- مثلا- یجوز التأخیر، لإطلاق خبر المحاملی.
الثالث: لو أخّر
الإحرام عمدا و اختیارا إلی میقات آخر فأحرم منه و بعد أن أحرم علم بأنّه
کان معذورا فی التأخیر فی الواقع یصح إحرامه و إن تجرّأ ظاهرا.
الرابع: لو أخر بزعم العذر فبان الخلاف، فالظاهر عدم الإجزاء.
الخامس: لا فرق فیما ذکر بین الحج الواجب و المندوب، و المنذور، للإطلاق الشامل لجمیع ذلک.
{١٢} العدول إلی میقات آخر یتصوّر علی أقسام:
الأول: أن یأتی إلی ذی الحلیفة- مثلا- و لم یرد النسک و لا قاصدا لها
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب المواقیت حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب المواقیت حدیث: ٣.