مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٤ - (مسألة ٨) إذا أوقد جماعة محرمون نارا فی الحلّ فوقع فیها صیدا
و کذا المحرمون {٥٥} و لا فداء علی المخطئ من المحلّین لو رمیا فی الحرم {٥٦}. [ (مسألة ٨): إذا أوقد جماعة محرمون نارا فی الحلّ فوقع فیها صیدا]
(مسألة ٨): إذا أوقد جماعة محرمون نارا فی الحلّ فوقع فیها صیدا، فإن
قصدوا بالإیقاد الاصطیاد لزم کلّ واحد منهم جزاء و إلا فجزاء واحد {٥٧}. و
لو قصد بعضهم دون الآخر وجب علی کلّ قاصد الجزاء و علی مجموع الباقین جزاء
واحد {٥٨} و إن کان الباقی واحدا علی
_____________________________
و
مقتضی إطلاقهما الشمول لما إذا لم تتحقق إعانة من الآخر أیضا، فلا وجه لما
عن بعض من الاختصاص بصورة الإعانة، کما لا وجه لما عن ابن إدریس من عدم
الفداء علی المخطئ، لأنّه اجتهاد فی مقابل النص.
{٥٥} لأنّ الظاهر أنّ ذکر المحرمین فیما تقدم من الخبرین من باب المثال لا الخصوصیة.
{٥٦}
لکون الحکم مخالفا للأصل فلا بد من الاقتصار علی مورد النص و الفتوی. هذا
إذا لم یتحقق التسبیب من المخطئ و إلا فیضمن من جهة التسبیب.
{٥٧} لصحیح
أبی ولاد: «خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلی مکة فأوقدنا نارا عظیمة فی بعض
المنازل أردنا أن نطرح علیها لحما نکببه و کنا محرمین، فمرّ بنا طائر صاف
قال: حمامة أو شبهها فاحترق جناحاه فسقط فی النار فمات فاغتممنا لذلک
فدخلنا علی أبی عبد اللّه علیه السّلام بمکة فأخبرته و سألته فقال علیه
السّلام:
علیکم فداء واحد دم شاة و به تشترکون فیه جمیعا إن کان ذلک
منکم علی غیر تعمّد و لو کان ذلک منکم تعمدا لیقع الصید فوقع ألزمت کل رجل
منکم دم شاة.
قال أبو ولاد و کان ذلک منا قبل أن ندخل الحرم» [١] مع أنّ الحکم مجمع علیه بینهم.
{٥٨} لتحقق الموضوع بالنسبة إلی کل واحد منهما فیشمله إطلاق
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب کفارات الصید حدیث: ١.