مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٨ - (مسألة ٩) لو نسی الإحرام و لم یذکر حتی أتی بجمیع الأعمال
نعم، لو أحرم من غیرها نسیانا، و لم یتمکن من العود إلیها صح إحرامه من مکانه {٦٥}. [ (مسألة ٩): لو نسی الإحرام و لم یذکر حتی أتی بجمیع الأعمال]
(مسألة ٩): لو نسی الإحرام و لم یذکر حتی أتی بجمیع الأعمال من الحج أو العمرة- فالأقوی صحة عمله {٦٦}.
_____________________________
{٦٥} لما تقدم فی صدر هذه المسألة، و هذا هو المشهور بین الإمامیة.
{٦٦}
علی المشهور بل نسب إلی الأصحاب- عدا الحلی- لمرسل جمیل المنجبر عن بعض
أصحابنا، عن أحدهما علیهما السّلام: «فی رجل نسی أن یحرم أو جهل و قد شهد
المناسک کلها، و طاف، و سعی قال علیه السّلام: یجزیه نیته إذا کان قد نوی
ذلک فقد تمَّ حجه و إن لم یهل» [١]. و المراد بقوله علیه السّلام: «إذا کان
قد نوی ذلک» أی: نوی الحج بأجزائه و شرائطه علی ما هو المرتکز بین
المسلمین لا نیة خصوص الإحرام، لأنّها ملازمة عادة لإتیان الإحرام فلا وجه
لما عن الحلیّ من بطلان حجه، لقصور الخبر سندا، و عدم تحقق النیة مع أنّ
الأعمال بالنیات.
لانجبار
السند بالعمل، مع موافقته للتسهیل، و الإرفاق، و الامتنان المبنیّ علیها
الشریعة خصوصا فی الحج. و أما استدلاله بأنّ الأعمال بالنیات [٢] فعن
المعتبر:
«لست أدری کیف تخیل هذا الاستدلال؟! و کیف توجیهه؟» فراجع المطوّلات تجد بطلان دلیله.
ثمَّ إنّ الظاهر أنّ نسیان إحرام عمرة حج التمتع أیضا کذلک، لکونها مع حج التمتع عملا واحدا فیشمله خبر جمیل.
و
أما نسیان إحرام العمرة المفردة فمقتضی الأصل عدم الإجزاء بعد عدم شمول
الحدیث له إلا أن یقال: إنّ ما ذکر فی خبر جمیل من باب المثال لا الخصوصیة،
مع أنّ الحکم إرفاقیّ فلا بد و أنّ یشمل العمرة المفردة أیضا.
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المواقیت حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥٠ من أبواب مقدمات العبادات حدیث: ٥.