مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٦) لو نسی ما عینه من حج أو عمرة وجب علیه التجدید
فإنّها فیه واجبات تکلیفیة. [ (مسألة ٦): لو نسی ما عینه من حج أو عمرة وجب علیه التجدید]
(مسألة ٦): لو نسی ما عینه من حج أو عمرة وجب علیه التجدید {١٧}.
_____________________________
{١٧} البحث فی هذه المسألة تارة: فی صحة أصل انعقاد الإحرام حدوثا.
و أخری: فی حکم إتمامه.
أما
الأول: فلا إشکال فی أنّه انعقد صحیحا مستجمعا للشرائط مع الالتفات إلیها
حین الانعقاد و إنّما النسیان طرأ علی ما وقع صحیحا و لم أر عاجلا من قال
ببطلانه من حین حدوثه فی الزمان السابق و لا وجه له علی فرض وجود القول به.
و
أما الثانی: فمقتضی استصحاب الصحة بقاؤها إلی حصول الإحلال و یجب علیه
الاحتیاط بالجمع بین النسکین، للعلم الإجمالیّ بوجوب أحدهما علیه فإن تردد
بین حج الإفراد و العمرة المفردة یأتی بأعمال الحج، فیأتی إلی مکة و یأتی
بأعمالها بقصد التکلیف الواقعیّ و إن تردد بین العمرة و عمرة التمتع یتمّ
أعمال العمرة و تجری البراءة عن وجوب الحج علیه فلا وجه لبطلان العمل بعد
إمکان إتمامه صحیحا.
و ما یقال: من أنّه مع التردید لا وجه للصحة
(ممنوع) لأنّ التردید لیس فی أصل حدوث النیة و إنّما هو فی الإتمام و لا
یضرّ ذلک بعد فرض إمکان الاحتیاط و العمل به. هذا إذا لم یتعیّن علیه
أحدهما بالخصوص. و أما مع التعیین فإن قلنا بجریان أصالة الصحة فی هذه
الصورة أیضا، فالحکم کما مرّ، و إن قلنا بعدمه لمنافاته للتعیین المعتبر
فیه حدوثا و بقاء و أصالة الصحة لا تثبت التعیین یجب علیه التجدید حینئذ
مقدمة للتعین الواجب فی العمل.
إن قیل: لا وجه للتجدید لبطلان الإحرام علی الإحرام.
یقال فیه ..