مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - الأول النیة
فصل فی کیفیة الإحرام و واجباته ثلاثة:
[الأول: النیة]الأول: النیة، بمعنی القصد إلیه {١}، فلو أحرم من غیر قصد أصلا بطل {٢}، سواء کان عن عمد أو سهوا، أو جهل. و یبطل نسکه أیضا إذا کان
_____________________________
فصل فی کیفیة الإحرام
{١} کلمات الفقهاء فی المقام غیر منقحة کما لا یخفی علی من راجعها.
و
اللازم فی معنی الإحرام الرجوع إلی مرتکزات المتشرعة لأنّها المعمول علیها
فی مثل المقام و لا ریب فی أنّه من الأمور الاعتباریة المتقوّمة بالقصد و
الاختیار عندهم و بعد المراجعة إلیهم یری أنّه قصد کون المکلف معرضا
للتکالیف المخصوصة لعمل مخصوص من حج أو عمرة. و یمکن إرجاع کلمات الفقهاء
إلی ما ذکر أیضا و إن اختلفت عباراتهم و إن بعد ذلک عن بعضها، و الوجه فی
التعویل علی العرف أنّ نیّة شیء و قصده لیس من الأمور التعبدیة و لا
الموضوعات المستنبطة. بل من الأمور الشائعة العرفیة فی جمیع الأمور و
الحوائج المتعارفة و لعله لذلک لم یرد فی هذا الأمر العالم البلوی تفصیل من
الشرع، و ما ورد فی الإحرام- کما سیأتی- إنّما هو فی تعیین المنویّ من
أنّه الحج، أو العمرة، أو هما معا لا أصل النیة من حیث هی و اعتبار الزائد
علی ما قلناه مشکوک یرجع فیه إلی الأصل اللفظیّ و العملیّ کما فی کل شک
تعلق باعتبار شیء فی المکلف به جزء أو شرطا.
{٢} فی هذا التعبیر مسامحة واضحة، إذ لا إشکال فی أنّ الإحرام من