مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٨ - (مسألة ٢٠) الصید لا یدخل فی ملک المحرم- فی الحلّ أو الحرم بالأسباب الاختیاریة
(مسألة ٢٠): الصید لا یدخل فی ملک المحرم- فی الحلّ أو الحرم- بالأسباب
الاختیاریة کالبیع و نحوه- و لا بالأسباب القهریة کالمیراث {٤٥}، بل لو کان
معه صید حال إحرامه زال ملکه عنه {٤٦} فلیس للمحرم قبض الصید من البائع،
أو الواهب و لا من ترکة مورثه {٤٧}، فإن قبض و تلف عنده فعلیه الجزاء للّه
تعالی، و القیمة للمالک البائع {٤٨}.
_____________________________
الموضوع،
لإطلاق معقد الإجماع الشامل للجمیع، فلو أراد التخلص من السبع و نحوه
فقتله خطأ ضمنه، و کذا لو رمی صیدا فمرق السهم و قتل آخر کل ذلک لصدق الخطأ
فیشمله الإطلاق و الاتفاق بل فی الثانی فداءان إن أصابهما معا. و أما ما
ورد فی صحیح زرارة [١] من التفصیل بین العمد و الجهل فی أکل ما لا ینبغی
أکله فلا بد من حمله علی غیر أکل الصید بقرینة سائر الروایات.
{٤٥}
لظهور الأدلة فی التنافی بین الإحرام و تملک الصید و الاستیلاء علیه، لأنّه
إما فی مأمنه المکانیّ و هو الحرم، أو مأمنه الزمانیّ و هو زمان الإحرام، و
الأمن و الاستیلاء الملکیّ متنافیان مع ظهور التنافی بین الضمان و
الملکیة، إذ لا یضمن الإنسان مال نفسه و تقدم فی الموجب الثانی من موجبات
الضمان ما ینفع المقام فراجع فإنّ المسألتین متحدتان من حیث الدلیل و الفرق
بینهما من حیث البقاء و الحدوث و البحث فی المسألة السابقة کان من جهة
البقاء و فی المقام من حیث الحدوث.
{٤٦} تقدم وجهه فی الموجب الثانی من موجبات الضمان فراجع.
{٤٧} لما مرّ من عدم ملکه و عدم جواز إثبات یده علیه.
{٤٨}
أما وجوب الجزاء للّه تعالی، فلعموم ما دل علی الفداء و الجزاء مع التلف. و
أما وجوب القیمة للمالک، فلقاعدة الید، و أصالة الضمان فی مال الغیر
[١] راجع الوسائل باب: ٨ من أبواب کفارات الإحرام.