مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧ - العاشر أدنی الحل
العاشر: أدنی الحل، و هو میقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد، بل لکل عمرة مفردة {٥٣} و الأفضل أن یکون من الحدیبیة {٥٤}،
_____________________________
وجوب
المرور علی المیقات، و مقتضی الأصل عدم اعتباره فی صحة الإحرام إلا فیما
دل علیه الدلیل بالخصوص و هو فیما إذا سلک المیقات أو ما یحاذیه.
{٥٣} لظهور عدم الخلاف، و إطلاق جملة من النصوص:
منها:
قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر ابن یزید: «من أراد أن یخرج من مکة
لیعتمر أحرم من الجعرانة أو الحدیبیة أو ما أشبهها و إن رسول اللّه صلی
اللّه علیه و آله اعتمر ثلاث عمر متفرّقات کلها فی ذی القعدة، عمرة أهل
فیها من عسفان و هی عمرة الحدیبیة، و عمرة القضاء أحرم فیها من الجحفة، و
عمرة أهلّ فیها من الجعرانة و هی من الطائف من غزاة حنین» [١].
و فی
صحیح ابن دراج قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام: عن المرأة الحائض
إذا قدمت مکة یوم الترویة قال علیه السّلام: تمضی کما هی إلی عرفات فتجعلها
حجة ثمَّ تقیم حتی تطهر فتخرج إلی التنعیم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبی
عمیر: کما صنعت عائشة» [٢] و المتفاهم منه أنّ ذکر الحائض و حج الإفراد من
باب بیان إحدی المصادیق لا التخصیص کما أنّ المتفاهم من الخبرین وجوب
الخروج إلی هذه الأماکن لعدم التفاوت بین التعبیر فیهما و مثل هذا التعبیر
فی سائر الأخبار التی یستدل بها علی الوجوب.
{٥٤} لا ریب فی کون
الحدیبیة میقاتا للعمرة فی الجملة إجماعا و نصوصا کما تقدم إنّما الکلام فی
جهتین الأولی: هل أنّها مختصة بالعمرة المفردة أو تشمل التمتع أیضا؟
الثانیة أنّها علی فرض الشمول هل تختص
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب المواقیت حدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٢.