مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ٣) یجب علیها ستر بعض أطراف وجهها مقدمة لستر رأسها فی الصلاة
و إن کان أحوط {١٨٦}. [ (مسألة ٣): یجب علیها ستر بعض أطراف وجهها مقدمة لستر رأسها فی الصلاة]
(مسألة ٣): یجب علیها ستر بعض أطراف وجهها مقدمة لستر رأسها فی الصلاة، فإذا فرغت من الصلاة رفعته فورا {١٨٧}، و الخنثی المشکل إن
_____________________________
ظاهرة
فی أنّ الستر مطلقا لا یجوز سواء کان بالإسدال أو بغیره و قد خرج الإسدال
عن ذلک بدلیل خاص، فالأدلة من المطلق و المقید، فلا یجوز الستر مطلقا سواء
کان بالنقاب المخصوص للوجه أو بغیره إلا بالإسدال. و أما أنّ الأصل فی
التروک الإحرامیة الکفارة إلا ما خرج بالدلیل فهو مما لا أصل له، بل مقتضی
الأصل عدمها مطلقا.
إن قلت: إنّ المناط فی وجوب الإسفار تغیر اللون، کما تقدم فی خبر الحلبی [١]، و کون «إحرام المرأة فی وجهها» فلا وجه للإسدال أیضا.
قلت: أولا: أنّه من الحکمة لا العلة.
و
ثانیا: إنّ الشارع غلب جهة الاهتمام بستر الرأس علی کشف الوجه و هو نحو
مبالغة فی ستر الرأس قرّرها الشارع مقدمة لستره فی هذا المشهد العظیم.
{١٨٦} خروجا عن خلاف مثل الشیخ رحمه اللّه و الأحوط الفدیة بشاة أیضا کما نسب إلیه و إن أزاله بسرعة أو زال بنفسه.
{١٨٧}
أما وجوب ستر بعض أطراف الوجه مقدمة للعلم بحصول الستر الواجب فقد تقدم فی
الستر الصلاتی فی [مسألة ٣] من (فصل الستر و الساتر) ما ینفع المقام.
و
أما بقاء الوجوب حتی فی حال إحرامها، فلاحتمال أهمیة مراعاة الستر
الصّلاتی عن الکشف الإحرامی. و لو فرض عدم احتمال الأهمیة فیها، فالحکم هو
التخییر، لأنّ احتمال أهمیة الکشف الإحرامیّ عن الستر الصلاتی مما لا وجه
له.
[١] الوسائل باب: ٤٨ من أبواب تروک الإحرام حدیث: ٣.