جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٨
بل أقصاه في مفروض السؤال ، بمعنى أنه تتم البينة في الطلاق مع شهادته بشهادة رجل وامرأة ، وهذا لا يقتضي كونه كالامرأة في جميع الأحوال فتأمل.
ومنه يظهر لك ما في التفريع على ذلك وعلى مقتضى الخبر الأول في غاية المراد ، حيث إنه بعد أن ذكر خبري أبي بصير قال : « ويتفرع على ظاهر الرواية وظاهر الفتاوى فروع : الأول : لو شهد معه عدل آخر بمائة مثلا يثبت بشهادتهما خمسون ، وله أن يحلف مع الشاهد الآخر على الخمسين الأخرى ، وظاهر الرواية يدل على جعله كالمرأة ، فحينئذ لا يثبت بشهادتهما شيء أصلا ، كما لو شهد رجل وامرأة خاصة ، ولو انضم إليهما امرأة ثبت المال ، وعلى ظاهر الفتاوى تثبت الخمسون بشهادة الثلاثة وله الحلف على الخمسين الأخرى ، لأن الخمسين الأخرى لم يشهد بها في الحقيقة سوى رجل وامرأة ، وتظهر الفائدة في الرجوع. الثاني : لو شهد وحده بمال على السيد فللمشهود له الحلف على نصفه ، وعلى مفهوم الرواية لا حكم لشهادته ، لأنه كالمرأة الواحدة. الثالث : لو شهد بالوصية بالمال ثبت ربع ما يشهد به على مفهوم الرواية ، وعلى الآخر يثبت نصفه ، وله أن يحلف معه إن قلنا باليمين هنا ، وهو الأقرب. الرابع : لو شهد على مولاه بالقتل عمدا أو شبهه أو الخطأ في احتمال مع شاهد آخر فعلى مفهوم الرواية لا يثبت القتل ، بل يكون لوثا ، وعلى ظاهر كلام الأصحاب يحتمل ثبوت نصف القتل على معنى ثبوت نصف الدية أو القود بعد رد ما قابل الباقي ، ويحتمل الانتفاء أصلا ، وأشد إشكالا منه الشهادة في الحدود » ولا يخفى عليك ما في بعضه أيضا.
وكذا ما في كشف اللثام قال : « ثم على تقدير السماع بقدر الحرية يحتمل اشتراطه بانضمام رجل إليه ، وهو الأحوط ، ويحتمل العدم ، وعلى